قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا السَّبِيل على الَّذين يظْلمُونَ النَّاس ويبغون فِي الأَرْض بِغَيْر الْحق أُولَئِكَ لَهُم عَذَاب أَلِيم﴾ وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تحسبن الله غافلًا عَمَّا يعْمل الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يؤخرهم ليَوْم تشخص فِيهِ الْأَبْصَار مهطعين مقنعي رؤوسهم لَا يرْتَد إِلَيْهِم طرفهم وأفئدتهم هَوَاء﴾ وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون﴾ وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿كَانُوا لَا يتناهون عَن مُنكر فَعَلُوهُ لبئس مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾
[ ٧٢ ]
وَقَالَ رَسُول الله ﷺ من غَشنَا فَلَيْسَ منا وَقَالَ ﵇ الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ ﷺ كلكُمْ رَاع وكلكم مسئول عَن رَعيته وَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا رَاع غش رَعيته فَهُوَ فِي النَّار وَقَالَ ﷺ من استرعاه الله رعية ثمَّ لم يحطهَا بنصحه إِلَّا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة أخرجه البُخَارِيّ وَفِي لفظ يَمُوت يَوْم يَمُوت وَهُوَ غاش لرعيته إِلَّا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة وَقَالَ ﷺ مَا من حَاكم يحكم بَين النَّاس إِلَّا حبس يَوْم الْقِيَامَة وَملك آخذ بقفاه فَإِن قَالَ ألقه أَلْقَاهُ فهوى فِي جَهَنَّم أَرْبَعِينَ خَرِيفًا رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَقَالَ رَسُول الله ﷺ ويل لِلْأُمَرَاءِ ويل للعرفاء ويل للأمناء ليتمنين أَقوام يَوْم الْقِيَامَة أَن ذوائبهم كَانَت معلقَة بِالثُّرَيَّا يُعَذبُونَ وَلم يَكُونُوا عمِلُوا من شَيْء وَقَالَ ﷺ ليَأْتِيَن على القضاي الْعدْل يَوْم الْقِيَامَة سَاعَة يتَمَنَّى أَنه لم يقْض بَين اثْنَيْنِ فِي تَمْرَة قط وَقَالَ ﷺ مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا يُؤْتى بِهِ يَوْم
[ ٧٣ ]
الْقِيَامَة مغلولة يَده إِلَى عُنُقه إِمَّا أطلقهُ عدله أَو أوبقه جوره وَمن دُعَاء رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ اللَّهُمَّ من ولي من أَمر هَذِه الْأمة شَيْئا فرفق بهم فارفق بِهِ وَمن شفق عَلَيْهِم فأشفق عَلَيْهِ وَقَالَ ﷺ من ولاه الله شَيْئا من أُمُور الْمُسلمين فاحتجب دون حَاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله دون حَاجته وَخلته وَفَقره وَقَالَ رَسُول الله ﷺ سَيكون أُمَرَاء فسقة جورة فَمن صدقهم بكذبهم وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ وَلنْ يرد علي الْحَوْض وَقَالَ رَسُول الله ﷺ صنفان من أمتِي لن تنالهم شَفَاعَتِي سُلْطَان ظلوم غشوش وغال فِي الدين يشْهد عَلَيْهِم ويتبرأ مِنْهُم وَقَالَ ﵇ أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة إِمَام جَائِر وَفِي الحَدِيث أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَيهَا النَّاس مروا بِالْمَعْرُوفِ وانهوا عَن الْمُنكر قبل أَن تدعوا الله فَلَا يستجيب لكم وَقبل أَن تستغفروا الله فَلَا يغْفر لكم إِن الْأَحْبَار من الْيَهُود والرهبان من النَّصَارَى لما تركُوا الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر لعنهم الله على لِسَان أَنْبِيَائهمْ ثمَّ عمهم بالبلاء) وَقَالَ رَسُول الله ﷺ من أحدث فِي أمرنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رد وَمن أحدث حَدثا أَو آوى محدثنا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ
[ ٧٤ ]
لَا يقبل الله مِنْهُ صرفًا وَلَا عدلًا وَفِي الحَدِيث أَيْضا من لَا يرحم لَا يرحم لَا يرحم الله من لَا يرحم النَّاس وَقَالَ ﷺ الإِمَام الْعَادِل يظله الله فِي ظله يَوْم لَا ظل إِلَّا ظله وَقَالَ المقسطون على مَنَابِر من نور الَّذين يعدلُونَ فِي حكمهم وأهليهم وَمَا ولوا وَلما بعث رَسُول الله ﷺ معَاذًا ﵁ إِلَى الْيمن قَالَ إياك وكرائم أَمْوَالهم وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنَّهَا لَيْسَ بَينهَا وَبَين الله حجاب رَوَاهُ البُخَارِيّ وَقَالَ ﵊ ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة فَذكر مِنْهُم الْملك الْكذَّاب وَقَالَ إِنَّكُم ستحرصون على الْإِمَارَة وستكون ندامة يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَفِيه أَيْضا وَإِنَّا وَالله لَا نولي هَذَا الْعَمَل أحدا سَأَلَهُ أَو أحدًا حرص عَلَيْهِ وَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا كَعْب بن عجْرَة أَعَاذَك الله من إِمَارَة السُّفَهَاء أُمَرَاء يكونُونَ من بعدِي لَا يَهْتَدُونَ بهديي وَلَا يستنون بِسنتي وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من طلب قَضَاء الْمُسلمين حَتَّى يَنَالهُ ثمَّ غلب عدله جوره فَلهُ الْجنَّة وَمن غلب جوره عدله فَلهُ النَّار وَقَالَ ستحرصون على الْإِمَارَة وستكون ندامة يَوْم الْقِيَامَة
[ ٧٥ ]
وَقَالَ عمر لأبي ذَر ﵄ حَدثنِي بِحَدِيث سمعته من رَسُول الله فَقَالَ أَبُو ذَر سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول يجاء بالوالي يَوْم الْقِيَامَة فينبذ بِهِ على جسر جَهَنَّم فيرتج بِهِ الجسر ارتجاجة لَا يبْقى مِنْهُ مفصل إِلَّا زَالَ عَن مَكَانَهُ فَإِن كَانَ مُطيعًا لله فِي عمله مضى بِهِ وَإِن كَانَ عَاصِيا لله فِي عمله انخرق بِهِ الجسر فهوى بِهِ فِي جَهَنَّم مِقْدَار خمسين عَاما فَقَالَ عمر من يطْلب الْعَمَل بهَا يَا أَبَا ذَر قَالَ من سلت الله أَنفه وألصق خَدّه بِالتُّرَابِ وَقَالَ عَمْرو بن المُهَاجر قَالَ لي عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ إِذا رَأَيْتنِي قد ملت عَن الْحق فضع يدك فِي تلبابي ثمَّ قل يَا عمر مَا تصنع يَا رَاضِيا باسم الظَّالِم كم عَلَيْك من الْمَظَالِم السجْن جَهَنَّم وَالْحق حَاكم وَلَا حجَّة لَك فِيمَا تخاصم الْقَبْر مهول فَتذكر حَبسك والحساب طَوِيل فخلص نَفسك والعمر كَيَوْم فبادر شمسك تفرح بِمَالك وَالْكَسْب خَبِيث وتمرح بآمالك وَالسير حثيث إِن الظُّلم لَا يتْرك مِنْهُ قدر أُنْمُلَة فَإِذا رَأَيْت ظَالِما قد سَطَا فنم لَهُ فَرُبمَا بَات فَأخذت جنبه من اللَّيْل نملة أَي قُرُوح فِي الْجَسَد