ويلتحق باللواط إتْيَان الْمَرْأَة فِي دبرهَا مِمَّا حرمه الله تَعَالَى وَرَسُوله قَالَ الله ﷿ ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ أَي كَيفَ شِئْتُم مُقْبِلين ومدبرين فِي صمام وَاحِد أَي مَوضِع وَاحِد وَسبب نزُول هَذِه الْآيَة أَن الْيَهُود فِي زمن النَّبِي ﷺ كَانُوا يَقُولُونَ إِذا أَتَى الرجل امْرَأَته من دبرهَا فِي قبلهَا جَاءَ الْوَلَد أَحول فَسَأَلَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ عَن ذَلِك فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة تَكْذِيبًا لَهُم ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ مجبية أَو غير مجبية غير أَن ذَلِك فِي صمام وَاحِد أخرجه مُسلم وَفِي رِوَايَة اتَّقوا الدبر والحيضة وَقَوله فِي صمام وَاحِد أَي فِي مَوضِع وَاحِد وَهُوَ الْفرج لِأَنَّهُ مَوضِع الْحَرْث أَي مَوضِع مزرع الْوَلَد وَأما الدبر فَإِنَّهُ مَحل النجو وَذَلِكَ خَبِيث مستقذر وَقد روى أَبُو هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول
[ ٦٠ ]
الله ﷺ أَنه قَالَ مَلْعُون من أَتَى حَائِضًا أَو امْرَأَة فِي دبرهَا وروى التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أَتَى حَائِضًا أَو امْرَأَة فِي دبرهَا أَو كَاهِنًا فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد فَمن جَامع امْرَأَته وَهِي حَائِض أَو جَامعهَا فِي دبرهَا فَهُوَ مَلْعُون وداخل فِي هَذَا الْوَعيد الشَّديد وَكَذَا إِذا أَتَى كَاهِنًا وَهُوَ المنجم وَمن يَدعِي معرفَة الشَّيْء الْمَسْرُوق وَيتَكَلَّم على الْأُمُور المغيبات فَسَأَلَهُ عَن شَيْء مِنْهَا فَصدقهُ وَكثير من الْجُهَّال واقعون فِي هَذِه الْمعاصِي وَذَلِكَ من قلَّة معرفتهم وسماعهم للْعلم وَلذَلِك قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء كن عَالما أَو متعلمًا أَو مستعلمًا أَو محبًا وَلَا تكن الْخَامِس فتهلك وَهُوَ الَّذِي لَا يعلم وَلَا يتَعَلَّم وَلَا يستمع وَلَا يحب من يعْمل ذَلِك وَيجب على العَبْد أَن يَتُوب إِلَى الله من جَمِيع الذُّنُوب والخطايا وَيسْأل الله الْعَفو عَمَّا مضى مِنْهُ فِي جَهله والعافية فِيمَا بَقِي من عمره اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلك الْعَفو والعافية فِي الدين وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِنَّك أرْحم الرَّاحِمِينَ