ابْن آدم مَتى تذكر عواقب الْأُمُور مَتى ترحل الرحال عَن هَذِه الْقُصُور إِلَى مَتى أَنْت فِي جَمِيع مَا تبني تَدور أَيْن من كَانَ من قبلكُمْ فِي الْمنَازل والدور أَيْن من ظن بِسوء تَدْبيره أَنه لَا يحور رَحل وَالله الْكل فَاجْتمعُوا فِي الْقُبُور واستوطنوا أخشن المهاد إِلَى نفخ الصُّور فَإِذا قَامُوا إِلَى فصل الْقَضَاء وَالسَّمَاء تمور كشفوا الْحجاب المخفي وهتك المستور وَظَهَرت عجائب الْأَفْعَال وَحصل مَا فِي الصُّدُور وَنصب الصِّرَاط فكم من قدم عثور وَوضعت عَلَيْهِ كلاليب لخطف كل مغرور وأصبحت وُجُوه الْمُتَّقِينَ تشرق كالبدور وباءوا بِتِجَارَة لن تبور ودعا أهل الْفُجُور بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور وَجِيء بالنَّار تقاد بالأزمة وَهِي تَفُور إِذْ ألقوا فِيهَا سمعُوا لَهَا شهيقًا وَهِي تَفُور لَيْسَ فِي الدُّنْيَا لمن آمن بِالْبَعْثِ سرُور إِنَّمَا يفرح جهول أَو كفور
إِنَّمَا الدُّنْيَا مَتَاع
كل مَا فِيهَا غرور فَتذكر هول يَوْم
السما فِيهِ تمور
[ ١٤٨ ]