قل للَّذين شغلهمْ فِي الدُّنْيَا غرورهم إِنَّمَا فِي غَد ثبورهم مَا نفعهم مَا جمعُوا إِذا جَاءَ محذورهم يَوْم يحمى عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم فتكوى بهَا جباههم وجنوبهم وظهورهم فَكيف غَابَتْ عَن قُلُوبهم وعقولهم يَوْم يحمى عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم فتكوى بهَا جباههم وجنوبهم وظهورهم أَخذ المَال إِلَى دَار ضرب الْعقَاب فَجعل فِي بودقة ليحمي ليقوي الْعَذَاب فصفح صَفَائِح كي يعم الكي الإهاب ثمَّ جِيءَ بِمن عَن الْهدى قد غَابَ يسْعَى إِلَى مَكَان لَا مَعَ قوم يسْعَى نورهم ثمَّ يحمى عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم فتكوى بهَا جباههم وجنوبهم وظهورهم إِذا لَقِيَهُمْ الْفَقِير لَقِي الْأَذَى فَإِن طلب مِنْهُم شَيْئا طَار مِنْهُم لَهب الْغَضَب كالجذا فَإِن لطفوا بِهِ قَالُوا أعنتكم ذَا وسؤال هَذَا لذا وَلَو شَاءَ رَبك لأغنى الْمُحْتَاج وأعوز ذَا ونسوا حِكْمَة الْخَالِق فِي غنى ذَا وفقر ذَا وَاعجَبا كم يلقاهم من غم
[ ٣٥ ]
إِذا ضمتهم قُبُورهم يَوْم يحمى عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم فتكوى بهَا جباههم وجنوبهم وظهورهم سيأخذها الْوَارِث مِنْهُم من غير تَعب وَيسْأل عَنْهَا الْجَامِع من أَيْن اكْتسب مَا اكْتسب أَلا إِن الشوك لَهُ وللوارث الرطب أَيْن حرص الجامعين أَيْن عُقُولهمْ يَوْم يحمى عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم فتكوى بهَا جباههم وجنوبهم وظهورهم لَو رَأَيْتهمْ فِي طَبَقَات النَّار يَتَقَلَّبُونَ على جمرات الدِّرْهَم وَالدِّينَار وَقد غلت الْيَمين مَعَ الْيَسَار لما بخلوا مَعَ الإيسار لَو رَأَيْتهمْ فِي الْجَحِيم يسقون من الْحَمِيم وَقد ضج صبورهم يَوْم يحمى عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم فتكوى بهَا جباههم وجنوبهم وظهورهم كَمَا كَانُوا يوعظون فِي الدُّنْيَا وَمَا فيهم من يسمع كم خوفوا من عِقَاب الله وَمَا فيهم من يفزع كم أنبئوا بِمَنْع الزَّكَاة وَمَا فيهم من يدْفع فكأنهم بالأموال وَقد انقلبت شجاعًا أَقرع فَمَا هِيَ عصى مُوسَى وَلَا طورهم يَوْم يحمى عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم فتكوى بهَا جباههم وجنوبهم وظهورهم