ابْن آدم كَيفَ تظن أعمالك مشيدة وَأَنت تعلم أَنَّهَا مكيدة وَكَيف تتْرك مُعَاملَة الْمولى وَتعلم أَنَّهَا مفيدة وَكَيف تقصر فِي زادك وَقد تحققت أَن الطَّرِيق بعيدَة يَا معرضًا عَنَّا إِلَى مَتى هَذَا الجفا والإعراض يَا غافلًا عَن الْمَوْت والعمر لَا شك فِي انْقِرَاض يَا مغترًا فِي أمله وأيدي المنايا فِي أَجله تقرضه بمقراض يَا مغرورًا بِصِحَّتِهِ وبدنه كل يَوْم فِي انْتِقَاض يَا من يفني كل يَوْم بعضه ستفنى وَالله الأبعاض يَا غافلًا عَن الزَّاد وَقد أنذره بعد السوَاد الْبيَاض يَا قَلِيل الاحتراس ونبل المنايا طوال عراض يَا من يساق إِلَى موارد التلف وَقد نزحت الْحِيَاض يَا ضَاحِكا وعيون الفنا غير غماض لمن هَذِه الْأَوْقَات بَين يَدَيْهِ كَيفَ يقدر جفْنه على الإغماض
[ ١٢٤ ]