قال أبو هريرة ﵁: «قال رسول الله ﷺ: إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر، فليتعوذ بالله من أربع: من
[ ٤٩ ]
عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال.
»
وعن عائشة ﵂ «أن رسول الله ﷺ كان يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، واعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم.
فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف.
»
وعن عبد الله بن عمرو ﵄، «أن أبا بكر الصديق ﵁ قال لرسول الله صلى الله علية وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم.
» متفق عليهن.
وفي حديث علي ﵁ عن صفة صلاة رسول الله ﷺ أنه كان يقول من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت،
[ ٥٠ ]
وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت.
» خرجه مسلم.
وفي سنن أبي داود «أن النبي ﷺ قال لرجل: كيف تقول في الصلاة؟ قال: أتشهد، وأقول: اللهم إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار، وأما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال النبي ﷺ: حولها ندندن.
»
وعن شداد بن أوس ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان يقول في صلاته: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا، ولسانًا صادقًا وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب.
» خرجه الترمذي والنسائي.
وعن عطاء بن السائب عن أبيه قال: «صلى بنا عمار بن ياسر ﵁ صلاة، فأوجز، فقال له بعض القوم: لقد خففت - أو أوجزت - الصلاة فقال: أما على ذلك، لقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله ﷺ فلما قام تبعه رجل من القوم، فسأله عن الدعاء فقال:
[ ٥١ ]
اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي، اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب.
وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيمًا لا ينفذ، وأسألك قرة عين لاتنقطع، وأسألك الرضى بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين.
» خرجه النسائي
قال ثوبان ﵁: «كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثًا، وقال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» .
خرجه مسلم
وعن المغيرة بن شعبة ﵁: «أن رسول الله ﷺ كان إذا فرغ من الصلاة قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» متفق عليه.
[ ٥٢ ]
«وعن عبد الله بن الزبير ﵄، أنه كان يقول دبر كل صلاة حين يسلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون» .
وقال ابن الزبير ﵄: «كان رسول الله ﷺ يهلل بهن دبر كل صلاة.
» خرجه مسلم
وعن أبي هريرة ﵁، «أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلا، والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال، يحجون بها ويعتمرون، ويجاهدون، ويتصدقون.
فقال: ألا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم.
قالوا: بلى يا رسول الله، قال: تسبحون، وتحمدون، وتكبرون، خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين.. قال أبو صالح: يقول: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، حتى يكون منهن كلهن ثلاثا وثلاثين» متفق عليه.
وعنه أيضًا، «عن رسول الله ﷺ قال:
[ ٥٣ ]
من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر.
» خرجه مسلم
وعن عبد الله بن عمرو ﵄، «عن النبي ﷺ.
قال: خصلتان، أو خلتان، لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل: يسبح الله في دبر كل صلاة عشرًا، ويحمده عشرًا، ويكبره عشرًا، وذلك خمسون ومائه باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان.
ويكبر أربعًا وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويسبح ثلاثًا وثلاثين، فذلك مائة باللسان وألف في الميزان.
قال: فلقد رأيت رسول الله ﷺ يعقدها بيده، قالوا: يارسول الله كيف هما يسير، ومن يعمل بهما قليل، قال: يأتي أحدكم - يعني الشيطان في منامه - فينومه قبل أن يقول، ويأتيه في صلاته فيذكره حاجته قبل أن يقولها.
» خرجه أبو داود والترمذي والنسائي
وخرجوا «عن عقبة بن عامر قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقرأ المعوذات دبر كل صلاة»
وعن أبي أمامة ﵁ قال: «قيل لرسول الله ﷺ
[ ٥٤ ]
أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر، ودبر كل الصلوات المكتوبات» قال الترمذي: حديث حسن
وعن معاذ بن جبل ﵁، «أن رسول الله ﷺ أخذ بيده وقال: يامعاذ إني والله لأحبك، فلا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك» خرجه أبو داود، والنسائي