قال الله تعالى: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين * وأعوذ بك رب أن يحضرون﴾ (المؤمنون ٩٨ - ٩٩)
وفي حديث أبي سعيد وغيره «عن النبي ﷺ أنه كان يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه.
لقول الله تعالى: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم﴾ (فصلت: ٣٦)»
والأذان يطرد الشيطان:
«قال النبي ﷺ: إذا أذن بالصلاة أدبر وله ضراط، فإذا قضي الندء أقبل، فإذا ثوب بالصلاة أدبر - يعني أقيمت الصلاة - فإذا قضي تثويب أقبل»
[ ٦٠ ]
وقال سهيل بن أبي صالح: أرسلني أبي إلى بني حارثة ومعي غلام لنا، أوصاحب لنا، فناداه مناد من حائط باسمه، فأشرف الذي معي على الحائط، فلم ير شيئًا، فذكرت ذلك لأبي، فقال: لوشعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعت صوتًا فناد بالصلاة، فإني سمعت أبا هريرة ﵁ يحدث «عن النبي ﷺ أنه قال: إن الشيطان إذا نودي بالصلاة أدبر» خرجه مسيلم.
وعن زيد بن أسلم أنه ولي معادن، فذكروا كثرة الجن بها، فأمرهم أن يؤذنوا كل وقت، ويكثروا من، فلم يكونوا يرون بعد ذلك شيئًا
وقال أبو الدرداء ﵁ «قام رسول الله ﷺ يصلي، فسمعناه يقول: أعوذ بالله منك ثم قال ألعنك بلعنة الله ثلاثًا، وبسط يده كأنه يتناول شيئًا، فلما فرغ من الصلاة قلنا له: يا رسول الله، سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك، قال: إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك، ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة ثلاث مرات، فلم يستأخر، ثم أردت أخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقًا يلعب به ولدان أهل المدينة.
» خرجه مسلم
«وقال عثمان بن أبي العاص قلت: يا رسول الله إن الشيطان
[ ٦١ ]
حال بيني وبين صلاتي، وبين قراءتي يلبسها علي؟ فقال ﷺ: ذاك شيطان يقال له: خنزب، فإذا أحسته فتعوذ بالله منه، واتفل عن يسارك ثلاثًا، ففعلت ذلك فأذهبه الله عني.
» خرجه مسلم
وقال أبو زميل: قلت لابن عباس ﵄: ما شيء أجده في نفسي - يعني شيئًا من شك - فقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئًا فقل: هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، وهو بكل شيء عليم.
خرجه أبو داود.