«يذكر أن فاطمة ﵂ لما دنا ولادها، أمر رسول الله ﷺ أم سلمة، وزينب بنت جحش، أن يأتيا فيقرأ عندها آية الكرسي، و﴿إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض﴾ إلى آخر الآية (الأعراف: ٥٤) و(يونس: ٣): ويعوذاها بالمعوذتين»
«وقال أبو رافع ﵁: رأيت رسول الله ﷺ أذن في الحسن بن علي حين ولدته فاطمة ﵂ بالصلاة» قال الترمذي حديث حسن صحيح.
[ ٨٨ ]
ويذكر عن الحسين بن علي ﵄، قال: «قال رسول الله ﷺ: من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى، لم تضره أم الصبيان»
وقالت عائشة ﵂: «كان رسول الله ﷺ يؤتى بالصبيان فيدعو لهم بالبركة، ويحنكهم» خرجه أبو داود.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «عن النبي ﷺ: أنه أمر بتسمية المولود يوم سابعه، ووضع الأذى عنه، والعق» قال الترمذي: حديث حسن.
وقد «سمى النبي ﷺ ابنه إبراهيم وإبراهيم بن أبي موسى، وعبد الله بن أبي طلحة، والمنذر بن أبي أسيد قريبًا من ولادتهم»
وعن أبي الدرداء ﵁ قال: «قال رسول الله ﷺ: إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم، وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم» ذكره أبو داود.
وذكر مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله
[ ٨٩ ]
عنهما قال: «قال رسول الله ﷺ: إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن»
وعن أبي وهب الجشمي قال: «قال رسول الله ﷺ: يسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله تعالى، عبد الله، وعبد الرحمن، وأصدقها حارث، وهمام، وأقبحها حرب ومرة» خرجه أبو داود والنسائي
«وقد غير النبي ﷺ الأسماء المكروهة إلى أسماء حسنة، فكانت زينب تسمى: برة.
فقيل تزكي نفسها، فسماها زينب، وكان يكره أن يقال: خرج من عند برة، وقال لرجل: ما اسمك؟ قال: حزن، قال: بل أنت سهل، وغير اسم عاصية، فسماها جميلة، وقال لرجل: ما اسمك؟ قال: أصرم.
قال: بل أنت زرعة، وسمى حربًا: سلمًا وسمى المضطجع: المنبعث، وأرضًا يقال لها: عفرة، سماها: خضرة، وشعب الضلالة، سماها شعب الهدى، وبنو الزنية، سماهم: بنو الرشدة»
[ ٩٠ ]