قال الله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا * وسبحوه بكرة وأصيلا﴾ (الأحزاب: ٤١) - الأصيل: ما بين العصر والمغرب - وقال تعالى: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين﴾ (الأعراف: ٢٠٥) .
﴿وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار﴾ (غافر: ٥٥)
[ ٢٠ ]
وقال تعالى ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾ (ق: ٣٩) ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ (الأنعام: ٥٢) ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا﴾ (مريم: ١١) .
﴿ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم﴾ (الطور: ٤٩) ﴿فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون﴾ (الروم: ١٧) ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ (هود: ١١٤)
وقال أبو هريرة ﵁: «قال النبي ﷺ: من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه» خرجه مسلم
وخرج أيضًا عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «كان نبي الله ﷺ إذا أمسى قال: أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة، وخير ما بعدها وأعوذ بك من شر ما في هذه
[ ٢١ ]
الليلة، وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار، وعذاب في القبر.
وإذا أصبح قال ذلك أيضًا: أصبحنا وأصبح الملك لله»
«وقال عبد الله بن خبيب خرجنا في ليلة مطر، وظلمة شديدة نطلب النبي ﷺ ليصلي لنا، فأدركناه، فقال: قل فلم أقل شيئًا، ثم قال: قل فلم أقل شيئًا، قال: قل قلت: يا رسول الله ما أقول؟ قال: قل هو الله أحد.
والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات يكفيك من كل شيء» خرجه ابو داود، والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وذكر أبو هريرة «عن النبي ﷺ أنه كان يعلم أصحابه يقول: إذا أصبح أحدكم فليقل: اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور وإذا أمسى فليقل: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير» قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وعن شداد بن أوس ﵁ «عن النبي ﷺ قال: سيد الاستغفار: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا
[ ٢٢ ]
عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت من قالها حين يمسي فمات من ليلته، دخل الجنة، ومن قالها حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة» خرجه البخاري.
وعن أبي هريرة ﵁: «إن أبا بكر الصديق ﵁ قال يا رسول الله علمني شيئًا أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطر السموات والأرض، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه - وفي رواية: وأن أقترف على نفسي سوءًا أو أجره إلى مسلم -.
قله إذا أصبحت وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك» قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وقال عثمان بن عفان ﵁: «قال رسول الله ﷺ: ما من عبد يقول في صباح كل يوم، ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات، لم يضره شيء» قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[ ٢٣ ]
وعن ثوبان وغيره «أن رسول الله ﷺ قال: من قال حين يمسي: رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا، وبمحمد ﷺ نبيًا كان حقًا على الله أن يرضيه» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وعن أنس بن مالك ﵁ «أن رسول الله ﷺ قال: من قال حين يصبح أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك، وأشهد حملة عرشك، وملائكتك وجميع خلقك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وأن محمدًا عبدك ورسولك، أعتق الله ربعه من النار ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثًا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، فإن قالها أربعًا أعتقه الله من النار» قال الترمذي: حديث حسن.
وعن عبد الله بن غنام ﵁ «أن رسول الله ﷺ قال: من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة (أو بأحد من خلقك) فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد، ولك الشكر فقد أدى شكر يومه، ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته» خرجه أبو داود
وقال عبد الله بن عمرو ﵄: «لم يكن النبي ﷺ
[ ٢٤ ]
يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي» قال وكيع: يعني الخسف.
خرجه ابو داود والنسائي، وابن ماجه وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
وعن طلق بن حبيب قال: «جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال: يا أبا الدرداء قد احترق بيتك.
فقال ما احترق، لم يكن الله ليفعل ذلك، بكلمات سمعتهن من رسول الله ﷺ من قالها أول نهاره لم تصبه مصيبة حتى يمسي، ومن قالها آخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ ناصيتي، إن ربي على صراط مستقيم.
»
[ ٢٥ ]