قال حذيفة ﵁: «كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينام قال: باسمك اللهم أموت وأحيا، وإذا استيقظ من منامه قال: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور» متفق عليه.
وعن عائشة ﵂ «أن النبي ﷺ: كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما ﴿قل هو الله أحد﴾ و﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و﴿قل أعوذ برب الناس﴾ ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات» متفق عليه.
وعن أبي هريرة ﵁ «أنه أتاه آت يحثو من الصدقة - وكان قد جعله النبي ﷺ عليها - ليلة بعد ليلة، فلما كان في الليلة الثالثة قال: لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ، قال دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بهن - وكانوا أحرص شيء على الخير - فقال إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ حتى تختمها لأنه لا يزال عليك من الله حق، ولا يقربك شيطان حتى تصبح فقال: صدقك وهو كذوب (ذاك شيطان)» خرجه البخاري
[ ٢٦ ]
و«عن أبي مسعود الأنصاري ﵁، عن النبي ﷺ قال: من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في كل ليلة كفتاه» متفق عليه.
وقال علي ﵁ ما كنت أرى أحدًا يعقل ينام قبل أن يقرأ الآيات الثلاث من آخر سورة البقرة.
وعن أبي هريرة ﵁ «أن رسول الله ﷺ قال: إذا قام أحدكم عن فراشه ثم رجع إليه، فلينفضه بصنفة إزاره.
ثلاث مرات، فإنه لا يدري ما خلفه عليه بعده، وإذا اضطجع فليقل: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، فإن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين.
» متفق عليه.
في لفظ: «إذا استيقظ أحدكم فليقل: الحمد لله الذي عافاني في جسدي ورد علي روحي، وأذن لي بذكره»
وعن علي ﵁ «أن فاطمة ﵂ أتت النبي ﷺ تسأله خادمًا فلم تجده ووجدت عائشة فأخبرتها، قال علي: فجاءنا النبي ﷺ، وقد أخذنا مضاجعنا فقال:
[ ٢٧ ]
ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم، إذا أويتما إلى فراشكما، فسبحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبرا أربعًا وثلاثين، فإنه خير لكما من خادم.
قال علي: ما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله ﷺ، قيل له: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين» متفق عليه.
وقد بلغنا أنه من حافظ على هؤلاء الكلمات لم يأخذه إعياء فيما يعانيه من شغل ونحوه.
وعن حفصة أم المؤمنين ﵂ «أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ثلاث مرات» - خرجه أبو داود وقال الترمذي حديث حسن صحيح.
ورواه من طريق حذيفة ﵁.
وعن أنس ﵁ «أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا، وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي» خرجه مسلم
[ ٢٨ ]
«وعن ابن عمر ﵄ أنه أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه أن يقول: اللهم أنت خلقت نفسي، وأنت تتوفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية.
قال ابن عمر سمعته من رسول الله ﷺ» خرجه مسلم
وعن أبي سعيد الخدري قال: «قال رسول الله ﷺ: من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلاهو الحي القيوم وأتوب إليه.
ثلاث مرات، غفر الله ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت عدد رمل عالج، وإن كانت عدد أيام الدنيا»
قال الترمذي: حديث حسن غريب.
وعن أبي هريرة ﵁، «عن النبي ﷺ كان يقول إذا أوى إلى فراشه: اللهم رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت
[ ٢٩ ]
الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر» .
خرجه مسلم.
«وقال البراء بن عازب ﵁: قال لي رسول الله ﷺ: إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضجع على شقك الأيمن، وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك مت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تقول» متفق عليه.