الحمد لله الذي جل وجلى، ودفع عمن لطف به كلا، وتقدس عن مثل وشبه كلا، يراه المؤمنون في الجنة إذا تجلى، ويضرب الكافر بصوت القلى فيتقلى، فيقال: ألا كان هذا قبل هذا ألا، (قد أفلَحَ مَن تَزَكَّى، وَذَكرَ اِسمَ رَبِّه فَصَلّى)،أحمده حمد عنا تبلا ولا تبلى، وعلى جميع أصحابه وأبو بكر قبلًا، وعلى عمر الذي لم تدع هيبته لكسرى عقلًا، وعلى عثمان الذي فضله من الشمس أحلى، وعلى علي الذي ما أقدم قط فتولى، أفيدعي أنه يحبه ونبغضه نحن ألا، على عمه العباس الذي أصبح السحاب ببركته مستهلًا، جد سيدنا ومولانا الإمام المستضيء بأمر الله أمير المؤمنين - رحمة الله عليه - الذي أمطر جود جوده وبلا لا طلا، لا ينتفع من خرج عن طاعته وإن صام وصلى، صلى من حيث سبق المتقدمين وكلهم لسبق سيرته صلى، يا لها من كلمات ملأت شرق الفصاحة وغربها وخصت نهر معلى.