الحمد لله الخالق ولم يمس ولم يعالج، العالم بعدد الأشياء فسواء الجبال ورمل عالج، أنشأ الآدمي من طين والجان من مارج، وعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الخادم، ومنسج اللحم على العظم فانظروا قدرة الناسج، وأضحك الباكي من خوفه وأفرح الناشج، يبصر دبيب النمل في ظلمات الداجي في أظلم المناهج، ويسمع وطأ الإبل على الرمل عليها الهوادج، رازق الذر في البر كما يرزق الطير في المبارج، كاشف الغم إذا عم ونعم الفارج، من غيره لكربات الحوائج، باين عن خلقه لا يختلط بهم ولا يمازج، خارج عن الند والضد والمشبه خارج، إذا نزل عذابه سبق الكرة تضربها الصوالج (ليسَ لَهُ دافِعُ، مِن اللهِ ذِي الَمعارِج) .