[ ٩ ]
الحمد لله قسم السعادة، والشقاوة وفرق الحصص، فرت عاصٍ آب ورب عابد نكص، وعلل البصائر كعلل الأبصار وما نزول الماء كالرمص، ناول بلعام كأس العلم ثم استقاه بالغصص، فتعلقت بمعدته ريح الهوى وبقلبه مغص، وآثر القبيح قبحًا لمن افترى فاخترص، واختار الفاني على الباقي والفاني مقسوم إذا زاد نقص، أنسى أن الرزق مقدر واللعوب من حرص، خرج ليصيد فاصطيد فإذا الصائد في القفص، ونقر حبة الجناح فعرقلت ريش الجناح فما خلص، وزن الدنيا بالأخرى لكن قبانه شقص، عيشة الأخرى صافية ولذة الدنيا نغص، خرج على أتانه فكلمته وجرى له معها قصص، وخص بيض العلم ثم خنق الفرخ لما فقص، ويلا له حظ نفسه بخس وعين الفهم بخص، كان جلد فضله مزينًا بلون آتيناه لكن فانسلخ منها برص، أتراه في اللذات كم يلبث، أما يوقن أنه يحشر ويبعث، أخلق في الدنيا ليبعث (إن تَحمِل عَليهِ يَلهَث، أو تَترُكهُ يَلهَث، ذلِك مِثلُ القومِ الَّذينَ كَذَّبُوا بآياتِنا فاِقصُصُ القَصَصَ) .