الحمد لله صانع المؤتلف وجامع المختلف، أكمل من وصف وأعدل من ينتصف جوده قد عرف، وحلمه قد ألف، وإن حدق حس إلى عظمته طرف، وإن استرق شيطان فكر في سماء عزته قذف، أنزل كلامًا قديمًا نؤمن به ونعترف، ونجعله بحرًا خضمًا منه الفهوم تغترف، فتلاعب به أهل الضلال فإذا أهواؤهم تختلف، قال بعضهم كلام الله معنى قائم بذاته لا يأتلف، ليس في كلام الله لام ولا ألف، وقال النظام هو مخلوق والنظام قد خرف، واجتمعوا في بيت البدعة وبيت البدعة يكسف، وكدروا مشرع القرآن والقرآن صلف، ولا حور، (والسَماءُ ذاتُ الحُبُكِ إنّكُم لَفِي قُولٍ مُختَلِف) .