الحمد لله ربي عقائد الموحدين فعرفوه ربا، وصفى قلوب المحبين فصب معرفته في قلب الصب به صبا، وابتعث محمدًا فجعله خير من أقلته الغبراء وأظلته الجربا، وحفظ دينه بخلافه الأربعة فكم ردوا إليه من تأبى، ثم شرحه بأربعة أئمة بثوه شرقًا غربًا، أبو حنيفة ومالك والشافعي وقد أربى، وأحمد الذي عز ضريبه لما حمل لنصر القرآن ضربا، ورفعوا الظلمة ونفعوا الأمة ودفعوا الغمة وكفوا حربا (وكانَ وراءَهم مَلِكُ يأخُذُ كُلَّ سَفينةٍ غَصبا) .