الحمد لله الذي أجزل النعم وبثها بثا، فكم كشف كربًا وكم رفع بثا، وكم قوى أملًا كان قد رثا، أنزل من السماء ماء فسقى حرثا، وأخرج لبنًا قد جاور دمًا وفرثا، فردى به نفوسًا كانت عطشى غرثى، أنشأ الجبال صمًا ثم يعيدها هباء منبثا، كمثل الرجل ونقص وحير الخنثى، وكم سلب طفلًا وما بلغ بعد حنثا، وجازى بالأعمال فيها يثنى ويثنى، أقام العابدين يبعثون نوق الجد يحذرون بعثا، فكلما حركهم الخوف زادوا المطي حثا، (فاستَجابَ لَهُم رَبُّهُم أنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عاملٍ مِنكُم مِن ذَكرٍ أو أُنثى) .