الحمد لله الذي بسط الأرض الأريضة الفسيحة، وقدر الأعمال والأقوال الفصيحة، الحسنة والقبيحة، وخاطب فتكاليفه خاطره ومبيحة، وحمل عبء التعب فما نفس عاقل مستريحة، حرم الميتة والمخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة، وتدارك جسد الآدمي لئلا ينحل وينحل فأحل له الذبيحة، أنعم فكم أسدى نعمة وكم أعطى منيحة، وزجر فرد بمواعظه إلى الصواب القلوب المشيحه، وعرض العباد لمعاملته فمتاجرته بيحه، جزيل العطا فربما وهب الجنة بتسبيحه، قضى الديون وفك الرهون فأقر العيون القريحة، وفارق بين الخلائق في الأحداق فأبلد وذو قريحه، أقام البراهين على وحدانيته فالدلالات مريحة، ظاهرة الأبصار بادية للأفكار صريحة، لقد تجلى لخلقه بخلقه فجحده وجوده فضيحة، الصامت يدل بحالاته والناطق بمقالاته الفصيحة، كم أبرز عروس غروس عروش مليحة، وكم أخرج وجوها من النبات على اختلاف الألوان صبيحة، وكم أقام الورق على الورق تصدح وتمدح فاسمع تمديحه، والنرجس الشيحه والطير في بحر الهدى تخرق بمجاذيف أجنحتها ريحه، وما من منذر إلا وتصيح على باب دار الهوى نصيحه، وكل مخلوق في الأرض والطول والعرض، (ألم تَرَ أنَّ اللهَ يُسَبِحُ لَهُ مَن فِي السَماواتِ والأرضِ والطَيرُ صافّاتٍ كُلُ قَد عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسبِيحَه) .