الحمد لله الذي أظهر الدليل على وجوده وأبرزه، وأقام علم الهدى على منار النظر وركزه، وأزعج الغافل عنه بالموعظة ووكزه، قسم الأرزاق فكم ذي قوة قد تحرزه، محصور عن مراده وإن طلبه أعوزه، وكم موسع عليه قد فضل عنه ما أحرزه، فسبحان من جعل هذا فتنة لأرباب المعجزة، والخامل يغيب المذكور وينسى من أنشزه، والجاهل يغمز العالم وما يفيء العقاب بالنزه (وَيلَ لكلّ هُمَزةٍ لُمَزَه) .