الحمد لله الذي مد سقف السماء وأحكم برجه، وزينه بمصابيح ونور سرجه، وبسط مهاد الأرض وهيأ المحجه، وأمسكها بالجبال وزلزلها برجه، وأنشأ الآدمي من أمشاج وأحسن نسجه، ونور العين وحسن فيها الدعجه، وصان البصر فقعر أزجه وقوس أزجه، وأنطق الألسن فإذا للمختصين ضجه، وأدار حوايا البطن ثم أحكم شرجه، وقوم القدمين ليقصد الإنسان غرضه ويتوجه، وملأ فم السحاب ماءً فإذا أذن له مجه، وأجرى الأنهار وأخرج الثمار نضيجة وفجه، فأنبتنا حدائق ذات بهجه، وبعث إلى كل مرزوق رزقًا كافيًا ودجه، ودل على وجوده لئلا يكون للناس على الله حجة، وبنى البيت لا للسكنى وفرض في العمر حجه، وركز في الطباع الشره (إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسعُ َوتِسعُونَ نَعجَه) يا لها من كلمات تعجبت عند ظهورها عنها اللهجة، وصاحت ألسنة الفصاحة فدينا هذه المهجة، لو عارضها سحبان صار بين الناس فرجه.