[ ٥ ]
الحمد لله القديم الشاهد، العظيم الواحد، أمر بالصيام ثم ألحق بالكافرين الجاحد، وفرض الحج ليلين القلب بتلك المشاهد، وحتم الصيام ليعرف ما يلاقي الفقير ويكابد، وأوجب الزكاة فالمانع للزكاة معاند، وأوعد بلفظ يوم يحمى فهل يساوي المال في تلك الشدائد، فأحذر من أثره يا مريض البخل فكم من مريض بلا عائد، هيهات كيف يجلس الحباحب في منصب يحيى بن خالد، لولا دفاع العذاب عن البخلاء بالكرماء لزلزلت الأرض الواحد، أفتسمعون ما أقول كم من نبي ما تبعه إلا واحد، (وَلولا دَفعُ اللهُ الناسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لهُدِّمَت صَوامِعُ وَبِيَعُ وصَلواتُ ومَساجِدُ) .