[ ١١ ]
الحمد لله المالك والكل مملوك، الرازق فرزقه يعم الغني والصعلوك، اختار محمدًا من الخلق فهو كالذهب السمبوك، وأوضح دلائله كإيضاح الطريق المسلوك، وأذك به الجبابرة الشم الملوك وأنزل عليه كلامًا إذا قرأته افتخر فوك، وما دمت تقرؤه فالوقار يعلوك، فهو يتلى في الصلوات من الغسق إلى الدلوك، فيا من يحب الأخرى ويهجر الدنيا الفروك، لا يمل حادي تلاوته السير ولا يختار البروك، عارضه مسيلمة بقرآن قرأه على ابن متروك، فلو سكت كان مستورًا غير أن الله يفضح المعتوك، ونسج الأعداء ثوب معاداته، (ولولا فَضلُ اللهِ عَليكَ ورَحمتُهُ لهَمَّت طائِفةُ مِنهُم أن يُضِلُّوكَ) .