الحمد لله الذي أخرج البذر وربي طفيله، وشق النواة عن طافة خضراء فصارت نخيلة، فتارة برنية وتارة دقيله، فإذا اشتكى الزرع قلة الماء أرسل سيله، فعم بالنعم الخلائق وأغنى العيله، تاب على قوم يونس وأهلك أهل أيلة قدم نبينا فأطال في الفضل ذيله، واختار لنصرته الأنصار بني قيله، وكسر كسرى وملكهم رجله وخيله، أتى موسى نارًا يطلب منها شعيله، فكلم ربه وأمره أن يخلع نعيله، كلامه مسموع فويل للمنكر ويله، اتفق الخلق على هذا إلى أن برح عليله، لو أن أمر البدعي إلي أحرقته في جليلة، على أني قد صمت ظهر المبتدع وأخرجت فيه وبيله، مزقت لحوم أهل البدع وخبأت للمتأخرين فضيله، كم فتكت بسامري وأحرقت عجيله، السنة حلوة، وأنا استخرجت العسيلة، الله كلم موسى اضربوا على هذا بالطبيله، (وواعَدنا مُوسى ثلاثِين لَيلةً وأتممناها بِعَشرٍ فتَم مِيقاتُ رَبِّهِ أربعِين لَيلة) .