الخطبة الأولى الحمد لله الذي يحول كل شيءٍ ولا يحول، ويزول كل مقيم ولا يزول، ويطول شرح به ما به يطول، صفاته متلقاة من الكتاب والسنة بالقبول، شاهدان عدلان وما من العدول عدول، المستخرج منهما فضل ومن غيرهما فضول، نصول بنصولهما عند الخوض في الأصول، إذا أخفى غيرنا عقيدته ضربنا على عقيدتنا بالطبول، ما للمعطلة فهم ولا للمشبهة عقول، سر على نجيب الكتاب والسنة تبلغ المأمول، ولا تقد حمار التعطيل ولا بقرة التشبيه إنها سبع آيات قد علمتم إثم الغلول، ليس النزول نقلة ولا الاستواء حلول، نقرأ ونمر وفي طريق التفتيش غول، أيتكلم في الخالق من يخرج من حيث يبول، أيفحص عن الكامل من هو بالنقص مشغول، أحذروا المنافقين فما للنفاق محصول، ليتك لم تترك بعدك نسلا يا ابن سلول، يا لها من كلمات شقت ما لها بين اللهاة والشفة تجول، لو سمعها ابن السكيت وزان بها أوزان فعول، أو امرؤ القيس لم يقل بسقط اللوى بين الدخول، وكعب بن زهير لنسى ألا أغض غضيض الطرف مكحول، وزاد اطرابها على هل بالطلول، سبحان من أفردني عن نظير أقول ويقول: أتشبه الأحداق النجل بالعيون الحول، أيخفى على مميز خالٍ على خد من ثلول، أيقوم مقام اللحم في حفظ الأبدان فول، كلما سعدت صعدت وللأجواف نزول، كأني بقوم في المجلس ينكرون ما أقول، (ويَقُولون فِي أنفُسِهِم لولا يُعَذِّبُنا اللهُ بِما نَقُولُ)، ويحكم تكلموا فيما ينفعكم وخلوا الفضول، ولا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول.