وتفرق الْعَرَب فِي الشَّهَوَات
فَيَقُولُونَ جَائِع فِي الْخبز قرم إِلَى اللَّحْم عطشان إِلَى المَاء عيمان إِلَى اللَّبن قرد إِلَى التَّمْر جعم إِلَى الْفَاكِهَة شبق إِلَى النِّكَاح
وَيَقُولُونَ الْبيض للطائر والمكن للضباب والمازن للنمل والسرو للجراد والصؤاب للقمل
[ ٤٣ ]
ويفرقون فِي الْمنَازل فَإِن كَانَ من مدر قَالُوا بَيت وَإِن كَانَ من وبر قَالُوا بجاد وَإِن كَانَ من صوف قَالُوا خباء وَإِن كَانَ من الشّعْر قَالُوا فسطاط وَإِن كَانَ من غزل قَالُوا خيمة وَإِن كَانَ من جُلُود قَالُوا فشع
ويفرقون فِي الأوطان فَيَقُولُونَ وَطن الْإِنْسَان وعطن الْبَعِير وعرين الْأسد ووجار الذِّئْب والضبع وكناس الظبي وعش الطَّائِر وقرية النَّمْل وكور الزنابير ونافقاء اليربوع
وَيَقُولُونَ لما يَضَعهُ الطَّائِر على الشّجر وكر فَإِن كَانَ على جبل أَو جِدَار فَهُوَ وَكن وَإِذا كَانَ فِي كن فَهُوَ عش وَإِذا كَانَ على وَجه الأَرْض فَهُوَ افحوص والأدحى للنعام خَاصَّة
وَيَقُولُونَ عدا الْإِنْسَان واحضر الْفرس وارقل الْبَعِير وَعسل الذِّئْب ومزع الظبي وزف النعام
وَيَقُولُونَ طفر الْإِنْسَان وضبر الْفرس ووثب الْبَعِير وقفز العصفور وطمر البرغوث
ويفرقون فِي أَسمَاء الْأَوْلَاد فَيَقُولُونَ لولد كل سبع جرو ولولد كل ذِي ريش فرخ ولولد كل وحشية طِفْل ولولد الْفرس مهر وفلو ولولد الْحمار جحش وعفو ولولد الْبَقَرَة عجل ولولد الْأسد شبْل ولولد الظبية خشف ولولد الْفِيل دَغْفَل ولولد النَّاقة حوار ولولد الثَّعْلَب هجرس ولولد الضَّب حسل ولولد الأرنب خرنق ولولد النعام رأل ولولد الدب ديسم ولولد الْخِنْزِير خنوص ولولد اليربوع والفأرة درص ولولد الْحَيَّة حريش
ويفرقون فِي الضَّرْب فَيَقُولُونَ للضرب بِالرَّاحِ على مقدم الرَّأْس صقع وعَلى الْقَفَا صفع وعَلى الْوَجْه صك وعَلى الخد
[ ٤٤ ]
ببسط الْكَفّ لطم وبقبضها لكم وبكلتا الْيَدَيْنِ لدم وعَلى الذقن والحنك وهز وعَلى الْجنب وخز وعَلى الصَّدْر والبطن بالكف وكز وبالركبة زبن وَبِالرجلِ ركل وكل ضَارب بمؤخره من الحشرات كلهَا كالعقارب تلسع وكل ضَارب مِنْهَا بِفِيهِ يلْدغ
ويفرقون فِي الْكَشْف عَن الشَّيْء من الْبدن فَيَقُولُونَ حسر عَن رَأسه وسفر عَن وَجهه وافتر عَن نابه وكشر عَن أَسْنَانه وَأبْدى عَن ذِرَاعَيْهِ وكشف عَن سَاقيه وهتك عَن عَوْرَته
ويفرقون فِي الْجَمَاعَات فَيَقُولُونَ موكب من الفرسان وكبكبة من الرِّجَال وجوقة من الغلمان ولمة من النِّسَاء ورعيل من الْخَيل وصرمة من الْإِبِل وقطيع من الْغنم وسرب من الظباء وعرجلة من السبَاع وعصابة من الطير وَرجل من الْجَرَاد وخشرم من النَّحْل
ويفرقون فِي الامتلاء فَيَقُولُونَ بَحر طام ونهر طافح وَعين ثرة وإناء مفعم ومجلس غاص بأَهْله
ويفرقون فِي اسْم الشَّيْء اللين فَيَقُولُونَ ثوب لين ورمح لدن وَلحم رخص وريح رخاء وفراش وثير وَأَرْض دمثة
ويفرقون فِي تغير الطَّعَام وَغَيره فَيَقُولُونَ أروح اللَّحْم وأسن المَاء وخنز الطَّعَام وسنخ السّمن وزنخ الدّهن وقنم الْجَوْز ودخن الشَّرَاب وصدى الْحَدِيد ونغل الْأَدِيم
وَيَقُولُونَ يَدي من اللَّحْم غمرة وَمن الشَّحْم زهمة وَمن الْبيض زهكة وَمن الْحَدِيد سهكة وَمن السّمك صمرة وَمن اللَّبن والزبد شترة وَمن الثَّرِيد مرّة وَمن الزَّيْت قنمه وَمن الدّهن زنخة وَمن الْخلّ خمطة وَمن الْعَمَل لزقة وَمن الْفَاكِهَة لزجة وَمن الزَّعْفَرَان ردغة وَمن الطين ودغة وَمن الْعَجِين ودخة وَمن الطّيب عبقة وَمن الدَّم ضرجة وسطلة وسلطة وَمن الوحل لثقة وَمن المَاء بللة وَمن الحمأة ثئطة وَمن الْبرد صردة وَمن الأشنان قضضة وَمن المداد وَجدّة وَمن البزر والنفط نمشة ونثمة وَمن الْبَوْل قتمة وَمن الْعذرَة طفسة وَمن الْوَسخ درنة وَمن الْعَمَل مجلة
[ ٤٥ ]
ويفرقون فِي الْوَسخ فَإِذا كَانَ فِي الْعين قَالُوا رمص فَإِذا جف قَالُوا غمص فَإِذا كَانَ فِي الْأَسْنَان قَالُوا حفر فَإِذا كَانَ فِي الْأذن فَهُوَ اف وَإِذا كَانَ فِي الْأَظْفَار فَهُوَ تف وَإِذا كَانَ فِي الرَّأْس قَالُوا حزاز وَهُوَ فِي بَاقِي الْبدن درن
وَيَقُولُونَ فِي الرِّيَاح فَإِذا وَقعت الرّيح بَين ريحين فَهِيَ نكباء فَإِذا وَقعت بَين الْجنُوب وَالصبَا فَهِيَ الجربياء فَإِذا هبت من جِهَات مُخْتَلفَة فَهِيَ المتناوحة فَإِذا جَاءَت بِنَفس ضَعِيف فَهِيَ النسيم فَإِذا كَانَت شَدِيدَة فَهِيَ العاصف فَإِذا قويت حَتَّى قلعت الْخيام فَهِيَ الهجوم فَإِذا حركت الْأَشْجَار تحريكا شَدِيدا وقلعتها فَهِيَ الزعزع فَإِذا جَاءَت بالحصباء فَهِيَ الحاصب فَإِذا هبت من الأَرْض كالعمود نَحْو السَّمَاء فَهِيَ الإعصار فاذا جَاءَت بالغبرة فَهِيَ الهبوة فَإِذا كَانَت بَارِدَة فَهِيَ الحرجف والصرصر فَإِذا كَانَ مَعَ بردهَا ندى فَهِيَ البليل فَإِذا كَانَت حارة فَهِيَ السمُوم فَإذْ لم تلقح وَلم تحمل مَطَرا فَهِيَ الْعَقِيم
ويفرقون فِي الْمَطَر فأوله رش ثمَّ طش ثمَّ طل ورذاذ ثمَّ نضخ ثمَّ هضل وتهتان ثمَّ وابل وجود فَإِذا أحيى الأَرْض بعد مَوتهَا فَهِيَ الْحيَاء فَإِذا جَاءَ عقيب الْمحل أَو عِنْد الْحَاجة فَهُوَ الْغَيْث وَإِن كَانَ صغَار الْقطر فَهُوَ القطقط فَإِذا دَامَ مَعَ سُكُون فَهُوَ الديمة فَإِذا كَانَ عَاما فَهُوَ الجداء وَإِذا روى كل شَيْء فَهُوَ الْجُود فَإِذا كَانَ كثير الْقطر فَهُوَ الهطل والتهتان فَإِذا كَانَ ضخم الْقطر شَدِيد الوقع فَهُوَ الوبل
وَيَقُولُونَ هجهجت بالسبع وشايعت بِالْإِبِلِ ونعقت بالغنم وسأسأت بالحمار وهأهأت بِالْإِبِلِ إِذا دعوتها للعلف وجأجأت بهَا إِذا دعوتها للشُّرْب واشليت الْكَلْب دَعوته وأسدته أَرْسلتهُ
ويفرقون فِي الْأَصْوَات فَيَقُولُونَ رغا الْبَعِير وجرجر وهدر وقبقب واطت النَّاقة وصهل الْفرس وحمحم ونهم الْفِيل ونهق الْحمار وسحل وشحج الْبَغْل وخارت الْبَقَرَة وجأرت
[ ٤٦ ]
وثاجت النعجة وثغت الشاه ويعرت وبغم الظبي ونزب ووعوع الذِّئْب وضبح الثَّعْلَب وضغت الأرنب وعوى الْكَلْب ونبح وصأت السنونو وضأت الْفَأْرَة وفحت الأفعى ونعق الْغُرَاب ونعب وزقا الديك وسقع وصفر النسْر وهدر الْحمام وهدل وغرد المكاء وقبع الْخِنْزِير ونقت الْعَقْرَب وَانْقَضَت الضفادع ونقت أَيْضا وعزفت الْجِنّ