ومن جملة الأمور التي نهى عنها الشرع أنْ يوطِّن الرجل المكان في المسجد لا يصلَّي إلا فيه.
_________________
(١) وانظر شرح السنة (٢/ ٩١) وشرح الزرقاني (١/ ٢٠٥) وتحفة الأحوذي (١/ ٤٥١) قلت: أما قول الإمام البغوي﵀- بكراهة الخروج من المسجد من غير عذر، فإن كان يقصد كراهة التنزيه، فهذا خلاف ظاهر حديث أبي هريرة السابق ذكره، فإنَّ الأصل في النهي التحريم لا الكراهة، وقد نص أبو هريرة - ﵁- أنَّ الذي يخرج من المسجد بعد الأذان فقد عصى أبا القاسم - ﷺ.
(٢) ذكره في التمهيد (١٠/ ٤٣٤)
(٣) وانظر فتح الباري (٢/ ١٤٣) وصحيح فقه السنة (١/ ٢٨٨)
[ ٧٢ ]
عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ - ﵁ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَافْتِرَاشِ السَّبْعِ، وَأَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرُ. (١)
_________________
(١) أخرجه أحمد (١٥٥٣٢) وأبوداود (٨٦٢) وابن ماجه (١٤٢٩) وابن خزيمة (٦٦٢) وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، وقدحسنه الألباني ثم قال: وتميم بن محمود هذا أورده الذهبي نفسه في " الميزان " وقال: " قال البخاري فيه نظر ". وذكره العقيلي والدولابي وابن الجارود في الضعفاء، وأما ابن حبان فوثقه على قاعدته في توثيق غيرالمشهورين بالرواية وأقول: لكنه يتقوى بأن له شاهدا بلفظ: " نهى عن نقرة الغراب وعن فرشة السبع وأن يوطن الرجل مقامه في الصلاة كما يوطن البعير ". أخرجه الإمام أحمد (٥/ ٤٤٦ و٤٤٧) والبغوي في " مختصر المعجم " (٩/ ١٣١) عن عثمان البتي عن عبد الحميد بن سلمة عن أبيه مرفوعا. ورجاله ثقات غير عبد الحميد هذا فهو مجهول كما في " التقريب ". فالحديث عندي حسن بمجموع الطريقين. والله أعلم، وانظر تهذيب التهذيب (١/ ٣٢٤) وسلسلة الأحاديث الصحيحة (٣/ ١٥٦).
[ ٧٣ ]