١ - قال تعالى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (البقره / ١١٤)
٢ - وقَال تَعَالَى ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨]
٣ - وقَال تَعَالَى ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيى لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [الحج: ٢٦] وهذه الأيات فيها دلالة عظيمة على فضيلة المسجد؛ فإنَّ الْأَرض كلها للَّه - تعالى - ملْكًا وخلقًا، كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [الأعراف: ١٢٨] وَأما الْمَسَاجد فقد أضافها الِلَّه- تعالى - إلى نفسه إضافة رِفْعَة وَتَشْرِيف؛ كما في قوله " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ "
وقوله تعالى "وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ " ممَّا يدل على فضل المساجد، التي هي بيوت الله - تعالى - في الأرض. (٣)
_________________
(١) وانظر إحكام الأحكام (١/ ١٥٦) والإعلام بفوائد عمده الأحكام (١/ ٦٩٤) وأضواء البيان (٨/ ٣٢٠)
(٢) وانظر الجامع لأحكام القرآن (٨/ ٣٧٢) وشرح مسلم للنووى (٣/ ٩)
(٣) وانظر المحررالوجيز (١/ ٢٠٨) وتفسير القرآن العظيم (٢/ ٤٧٩) والفروع (٢/ ٣٤٤) فائدة: وَإِنْ كَانَتْ المساجد تضاف لِلَّهِ ملْكًا وَتَشْرِيفًا، فَإِنَّهَا قَدْ تنسب إلَى غَيْرِهِ تَعْرِيفًا، فَيُقَالُ: مَسْجِدُ فُلَانٍ، وَفِي الْحَدِيث الصحيح «أَنَّ النَّبِىﷺ - سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِى لَمْ تُضْمَرْ مِنْ الثَّنِيَّةِ إلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ» وَتَكُونُ هَذِهِ الْإِضَافَةُ بِحُكْمِ الْمَحَلِّيَّةِ، وانظر أحكام القرآن لابن العربي (٤/ ٣٢١)
[ ٥ ]
٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ- قَالَ: «أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ أَسْوَاقُها. (١)
قال النووي: وأَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ المَسَاجِدُ؛ لِأَنَّهَا بُيُوتُ الطَّاعَاتِ وَأَسَاسُهَا عَلَى التَّقْوَى، وقَوْلُهُ "وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا"؛ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الْغِشِّ وَالْخِدَاعِ وَالرِّبَا وَالْأَيْمَانِ الْكَاذِبَةِ وَإِخْلَافِ الْوَعْدِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. ا. هـ (٢)
٣ - عن أبي عثمان قال: كتب سلمان إلى أبي الدرداء﵄ -: يا أخي عليك بالمسجد فالزمه، فإنى سمعت النبيﷺيقول " المسجد بيت كل تقي". (٣)
_________________
(١) رواه أحمد (١٦٧٤٤) ومسلم (٦٧١) وابن حبان (١٥٩٨)
(٢) انظر شرح مسلم (٣/ ١٨٤)
(٣) رواه أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٧٦) وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (٧١٦)
[ ٦ ]