نرى الكثير من المصلين في صلاة العيد يصلون ركعتي تحية المسجد قبل الجلوس في مصلى العيد، وهذا من الخطأ؛ ذلك لأنَّ مصلى العيد ليس مسجدًا، ولا تنطبق عليه أحكام المسجد، وقد علَّق الحديث الأمر بذلك على دخول المسجد. (٢)
كما أنَّ ذلك لم يثبت فعله عن النبي - ﷺ، ففي حديث ابن عباس - ﵄ -: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ، وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بعدها. (٣)
أما في حال المطر: فإذا صلى الناس العيد في المسجد، فإنَّ الداخل يصلي ركعتين قبل الجلوس، والله أعلم.
_________________
(١) رواه البخاري (٩٣٠) ومسلم (٧٨٥) الترمذي (٥١٠) وقد أخرجه ابن حبان وترجم عليه: أن تحية المسجد لا تفوت بالجلوس. قال النووي: قوله ﷺ: "قم فاركع ": يقتضي أن من تركهما سهوًا أو جهلًا يشرع له فعلها ما لم يطل الفصل ".ا. هـ انظر المجموع (٤/ ٥٣).
(٢) وانظر الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٣/ ٣٣٧)
(٣) رواه الجماعة. زو
[ ٦٤ ]