١ - عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: لما ثَقُلَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» قُلْنَا: لَا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ» فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» قُلْنَا لَا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ» فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» قُلْنَا لَا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ» فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» فَقُلْنَا لَا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَتْ: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ،
[ ٣١ ]
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، قَالَتْ: فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ، لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ وَقَالَ لَهُمَا: «أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ» فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ. (١)
- قال ابن مسعود - ﵁-: وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ. (٢)
*وهذا أبو عبد الله محمد بنُ خَفِيْفٍ - ﵀ - كَانَ بِهِ وَجعُ الخَاصِرَةِ، فَكَانَ إِذَا أَصَابَهُ أَقعَدَهُ عَنِ الحركَةِ، فَكَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاةِ يُحْمَلُ عَلَى ظَهرِ رَجُلٍ، فَقِيْلَ لَهُ: لَوْ خفَّفْتَ عَلَى نَفْسِكَ، قَالَ: إِذَا سمِعتُمْ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ وَلَمْ تَرَوْنِي فِي الصَّفِّ فَاطلُبُونِي فِي المَقْبَرَةِ. (٣)
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣٣٥٦) والبخاري (٦٨٧) ومسلم (٤١٨)
(٢) أخرجه مسلم (٦٥٤)
(٣) وانظر سير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٤٨)
[ ٣٢ ]
*عن عَبْد الرَّحْمَنِ بنِ عَامِرٍ - ﵀ - قال: سَمِعْتُ رَبِيْعَةَ بنَ يَزِيْدَ يَقُوْلُ: مَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ لصلاة الظهر منذ أربعين سنة إلَّا وَأَنَا فِي المَسْجِدِ، إلَّا أَنْ أَكُوْنَ مَرِيْضًا أَوْ مُسَافِرًا. (١)
*كان أبو يعقوب البويطي﵀ - مسجونًا، فسمع المؤذن، يوم الجمعة فاغتسل ولبس ثيابه ومشى حتى بلغ باب الحبس، فقال له السجَّان: أين تريد؟ قال: حيث داعي الله، فقال له السجَّان: ارجع عافاك الله، فقال أبو يعقوب: اللهم إنك تعلم أني قد أجبت داعيك فمنعوني. (٢)
قلت: فالمحبوس بحق هو من حُبس عن طاعة الله - ﷿ -، والمأسور بحق هو من أسره هواه.
واعتبروا يا أولي الأبصار: عن عمرو بن أم مكتوم - ﵁ - قال: جئت إلى رسول الله -ﷺفقلت: يا رسول الله، أنا رجل ضرير، شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، والْمَدِينَة كَثِيرَةُ الْهَوَامِّ وَالسِّبَاعِ فهل تجد لي رخصة أن أصلِّي في بيتي؟ قال: " أتسمع النداء؟ " قال: قلت: نعم. قال: " ما أجد لك رخصة " (٣)
_________________
(١) وانظر المصدر السابق (٥/ ٥٣٤)
(٢) وانظرطبقات الفقهاء (١/ ٩٨) ووفيات الأعيان (٧/ ٦٢)
(٣) أخرجه أحمد (١٥٤٩١) وأبوداود (٥٥٣) وصححه الألباني.
[ ٣٣ ]
*واعتبروا يا أولي الأقدام: إنه السعودي عبد الله عيسى عسيري البالغ من العمر ٧٦ عامًا، الذي لم تمنعه الإعاقة التي أصيب بها منذ طفولته من أداء الصلاة والذهاب في المسجد، حيث قرر الحبو على يديه وقدميه بكل عزيمة وإصرار من أجل طاعة الله ﷿.
ولشدة حرارة الأرض وسخونتها فقد أوجدوا له حلًا ليسهل انتقاله إلى المسجد، وذلك بفرش الطريق حماية له من حرارة الشمس أثناء ذهابه إلى المسجد؛ حتى لا يتأثر كفتيه حيث فرشتا البسط ليصل بكل راحة إلى المسجد، وكان عبد الله يتنقل في صغره بين القرى المجاورة مشيًا على كفيه، ويذهب لصلاة الجمعة بالجامع الذي يبعد ثلاثة "كيلو متر مشيًا أيضًا على كفيه قبل وجود السيارات هكذا كان عبد الله، فهل أنت عبد لله؟؟؟؟؟؟.