وهذا مانراه في كثير من المساجد،وهذا الأمر ممَّا يحذر فعله فى المساجد؛ وذلك لعدة أمور:
أ - المساجد لم تبن لهذه الأمور فالأصل في المساجد توظيفها لإقامة الصلاة وذكر الله ودروس العلم والقرآن ونحو ذلك،قال تعالى: (ومساجد يُذكر فيها اسم الله كثيرًا) وقال ﷺ للأعرابي (إنَّ المساجد لم تبن لهذا،وإنما بنيت لذكر الله)
_________________
(١) بل قد ألحقوا بذلك من يؤذي الناس بلسانه، قال ابن عبد البر - ﵀ -: وَقَدْ شَاهَدْتُ شَيْخَنَا أَبَا عُمَرَ الْإِشْبِيلِيَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَاشِمٍ أَفْتَى فِي رَجُلٍ شَكَاهُ جِيرَانُهُ وَأَثْبَتُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ يُؤْذِيهِمْ فِي الْمَسْجِدِ بِلِسَانِهِ وَيَدِهِ - بِأَنْ يُخْرَجَ عَنِ الْمَسْجِدِ وَيُبْعَدَ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ وَمَا هَذَا وَقَدْ كَانَ فِي أَدَبِهِ بِالسَّوْطِ مَا يَرْدَعُهُ فَقَالَ الِاقْتِدَاءُ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ - ﵇ - أَوْلَى، وَنَزَعَ بِحَدِيثِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ (لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ- إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ، أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ) وانظر الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٣/ ٤١١) والاستذكار (١/ ١١٨) وشرح الموطأ للزرقاني (١/ ١١٥) والجامع لأحكام القرآن (١٢/ ٢٦٨)
[ ٨٨ ]
ب - أنَّ الدم نجس بإجماع العلماء،والتبرع بالدم في المسجد يعرضه للتنجس، بما قد يقع من إسالة الدماء على أرض المسجد. (١)
ج-ما نراه أحيانا فى هذه الحملات من د خول متبرجات إلى المساجد، بل ويكون منهنَّ المرأة الحائض، وهذا ممَّا يحرم فعله على الحائض، والله أعلم.