عن أبي أُمامة - ﵁ - أنَّ النبي - ﷺ - قال: مَا مِنْ أَحَدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي مَعَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الَّتِي بَعْدَهَا إِلَّا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ. (٣)
_________________
(١) كما في حديث النَّبي -ﷺ- قَالَ: " زَارَ رَجُلٌ أَخًا لَهُ فِي قريةٍ، فأرصد الله مَلَكًا عَلَى مَدْرَجَتِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ. فَقَالَ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ ترُبُّها؟ قَالَ: لَا. إِنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ. قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ؛ أَنَّ اللَّهَ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ".أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٣٥٠) وصححه الألبانى.
(٢) أخرجه البخاري (٢١١٩) ومالك (٥٤) ومسلم (٦٤٩)
(٣) أخرجه ابن خزيمة (٣٥٧) ابن حبان (٤٠٣) واللفظ له، وصححه الألباني.
[ ٣٨ ]
-وعن عثمان﵁ - أنه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: " من توضأ فأسبغ الوضوء، ثم مشى إلى صلاة مكتوبة فصلَّاها، غُفر له ذنبه " وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «لا تَغْتَرُّوا» (١)
وعن أبى هريرةرضي الله عنه - قال: قال النبي - ﷺ -: إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه، اللهم صل عليه اللهم ارحمه، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة. (٢)
وعن أبي أمامة﵁- عن النبي - ﷺ - قال: " من مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهر كان له كأجر الحاج المحرم، ومن مشى إلى سبحة الضحى كان له كأجر المعتمر. (٣)
فتنبه أخي: فهذه الأحاديث قد نصَّت على أنَّ مغفرة الذنوب واستغفار الملائكة وحط الخطايا ورفع الدرجات وأجر الحاج المحرم، لمن قصد المسجد، إنما تكون لمن خرج من بيته متطهرًا، والله أعلم.
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤٨٣) والبخاري (٦٤٣٣) وقوله ﷺ (لا تغتروا) أي بهذه المغفرة وتعتمدوا عليها فتجسروا على الذنوب.
(٢) متفق عليه
(٣) أخرجه أحمد (٢٢٣٠٤) وأبو داود (٥٥٨) وسنده حسن.
[ ٣٩ ]