عن سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- «مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءَ، فَصَلَّى فِيهِ صَلَاةً، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ» (٢)
لكن: إنَّما يكون لمن كان قريبًا من مسجد قباء، فلا يشرع السفر إلى مسجد قباء؛ تحصيلًا لأجر العمرة؛ وذلك لعموم قوله - ﷺ- (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)
_________________
(١) انظرمنهاج السنة (٤/ ٢٤) وأعلام الموقعين (٢/ ٤٢٠) وأضواء البيان (٨/ ٣٢٣) وأحكام القرآن لإبن العربي (٢/ ٥٨٤)
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٤١٢) والترمذي (٣٢٤) والنسائي (٦٩٩) واللفظ لابن ماجه، وانظر السلسلة الصحيحة (٣٤٤٦).
[ ١٩ ]
قال شيخ الإسلام: نص عامة العلماء على أنَّه لو نذر السفر إلى مسجد قباء، لم يوف بنذره، وهذا مذهب الأئمة الأربعة وأتباعهم؛ لأنه نهى عن السفر إلى غير المساجد الثلاثة، وإنما يستحب إتيان مسجد قباء من قريب، مثل أن يكون بالمدينة فيذهب إليه، كما ثبت في الصحيح عن ابن عمر: أنَّ النبي - ﷺ- كان يأتي قباء كل سبتٍ راكبًا، وماشيًا. ا. هـ (١)