أخبرنا أبو بحر الأسدي، عن أبي العباس أحمد بن عمر، قال: أنا أبو ذر، قال: أنا ابن شاهين، قال: أنا محمد بن عبد الله بن غيلان السوسي، ثنا محمد بن يزيد الأدمي، ثنا معن، ثنا مالك بن أنس، قال: كان رجل من أهل الشام قد وضع عند محمد بن المنكدر ثلاثمائة دينار، فغاب الشامي وقدم وقد استنفق محمد بن المنكدر الثلاثمائة دينار، فقال له: ارجع إلي أهيئه لك إن شاء الله.
وليس عنده منها قليل ولا كثير فجعل محمد يذكرها ويدعو ويتضرع إلى الله ﷿ ويقول: يا رب، أمانتي.
فسمع عامر بن عبد الله بن الزبير، وهو يدعو في صلاته بعد العتمة،
[ ١٠٦ ]
فخرج عامر فوزن ثلاثمائة دينار، ثم جاء بها، وكان محمد إذا سجد أطال السجود فوضعها عامر على نعليه، فلما رفع محمد بن المنكدر رأسه وجدها، فذهب بها إلى منزله، فإذا فيها ثلاثمائة دينار لا تزيد ولا تنقص، وغدا عليه الشامي فدفعها إليه.
قال مالك: سمعت أن عامرا ربما خرج بالبدرة فيها عشرة آلاف دينار يقسمها فما يصلي العتمة ومعه منها درهم.