قرئ على القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد العزيز، وأنا أسمع: قال: قرأت على محمد بن هشام، قال: ثنا ابن نفيس، قال: ثنا أبو القاسم الجوهري، قال: ثنا الحسين بن علي، قال: ثنا أسامة بن علي، قال: ثنا أبي، قال: ثنا عبد الرحمن بن عبد الحكم، قال: ثنا عاصم بن أبي بكر الزهري، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: كان يونس بن يوسف أو يوسف بن يونس شك عبد الرحمن من عباد الناس، وراح إلى المسجد ذات يوم، فلقيته امرأة، فوقع في نفسه منها شيء.
فقال: «اللهم إنك خلقت لي بصري نعمة، وقد خشيت أن يكون علي نقمة، فاقبضه إليك» .
فكان يروح إلى المسجد يقوده ابن أخ له، فإذا استقبل به الأسطوانة، اشتغل يلعب مع الصبيان، فإن نابته حاجة، حصبه فأقبل إليه، فبينما هو يصلي ذات يوم ضحوة، إذ أحس في بطنه شيئا، فحصب ابن أخيه، فاشتغل مع الصبيان يلعب، فلم يأته فلما خاف على نفسه قال:
[ ١٥٣ ]
«اللهم إنك خلقت لي بصري نعمة، وخشيت أن يكون علي نقمة، وسألتك فقبضته، اللهم إني خشيت الفضيحة» .
قال: فانصرف إلى منزله وهو يبصر.
قال: فرأيته أعمى ورأيته بصيرا.