ذكر قاسم بن محمد في كتاب العباد من تأليفه: حدثني أبو محمد عبد الله بن زياد، قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: اجتمع رأي العلماء والقضاء، وغيرهم من أهل الخير، في تقديم زياد بن عبد الرحمن للصلاة بالناس في الاستسقاء، وكانت العادة في ذلك الوقت، أن لا يقدم للصلاة في الاستسقاء إلا أفضل من علموا في وقتهم لا ينظروا إلى قاض في ذلك، ولا إلى صاحب صلاة، فبعث الأمير إليه بأمره بالخروج إلى الاستسقاء، فلما أن كان في يوم ثان خرج للاستسقاء، والصحو شامل، فقال لغلامه:
[ ١٦٠ ]
خذ الممطر معك، فإن الماء معنا إن شاء الله.
وكان مجاب الدعوة.
فنهض إلى المصلى فاستسقى، ودعا فما فرغ من دعائه حتى أتت السحاب من كل ناحية، وأتى المطر بإذن الله، وسقوا سقيا عاما وابلا بحمد الله تعالى.