ذكر أسد بن موسى: ثنا يزيد بن عطاء، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: أخبرت أن النبي ﷺ قال: «اللهم استجب لسعد إذا دعاك» .
وكان ﷺ، يقول: «اتقوا دعوات سعد فإنها مستجابة» .
وقال ﷺ: «اللهم أجب دعوته وسدد رميته» .
٥٨ - ومن رواية عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر، حتى قالوا: إنه لا يحسن يصلي.
[ ٦٢ ]
فقال سعد: أما أنا فكنت أصلي بهم صلاة رسول الله ﷺ لا أخرم عنها، أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين.
فقال عمر: كذلك الظن بك، يا أبا إسحاق.
ثم بعث رجالا يسألون عنه في مجالس الكوفة، فكانوا لا يأتون مجلسا إلا أثنوا خيرا وقالوا معروفا، حتى أتوا مجلسا من مساجدهم فقام رجل يقال له أبو سعدة، فقال: اللهم إذا سألتمونا فإنه كان لا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوية، ولا يسير السرية.
فقال سعد: «اللهم إن كان كاذبا فاعم بصره، وأطل فقره، وعرضه للفتن» .
قال عبد الملك: فأنا رأيته يتعرض للإماء في السكك فإذا قيل له: كيف أنت، يا أبا سعدة؟ قال: كبير فقير مفتون، أصابتني دعوة سعد ﵁.
٥٩ - ومن رواية مصعب بن زيد، أن رجلا نال من علي ﵁، فنهاه سعد فلم ينته، فقال سعد:
[ ٦٣ ]
أدعو الله عليك.
فلم ينته.
فدعا الله عليه، فلم يبرح حتى جاءه بعير ناد، أو ناقة نادة، فخبطه حتى مات.
٦٠ - ومن رواية أبي القاسم الربعي، قال: ثنا أحمد بن سعيد المؤدب، عن محمد بن أبي عبيدة الناجي، عن أبيه، عن الحسن، قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: ٢٢]، قال رجل من الأنصار: لأصدقن ربي، ولأجلسن في بيتي.
فجلس فيه أياما، وغلق عليه الباب، وذلك على عهد النبي ﷺ، فإذا هو يحس دابة تحتك بجدار البيت الذي كان فيه، فخرج فإذا بعير عليه جوالقان فطرده وأقامه على الطريق.
ثم دخل البيت، وأعلق الباب وجلس، فإذا هو بحركة ذلك الاحتكاك إلى الجدار قد عادت، فخرج فإذا ذلك البعير بالجوالقين عليه، فطرده أيضا.
ثم دخل بيته فعاد البعير إلى الاحتكاك بذاك الجدار الثالثة، فخرج الرجل فأخذ بخطام البعير، وذهب به إلى النبي ﷺ فقص عليه القصة، فقال له رسول الله ﷺ: «هذا البعير عليه طعام، اقتطعه لك جبريل من عير فلان اليهودي بطريق الشام، لما صدقت ربك ﷿» .
[ ٦٤ ]