ومن تعاهد النبي ﷺ للقرآن الكريم قراءته على الدابة، كما جاء عن عبد الله بن مغفل، قال: «رأيت النبي ﷺ يقرأ وهو على ناقته أو جمله، وهي
_________________
(١) أضواء البيان: (٨/ ٣٥٩).
(٢) رواه أحمد: (١٩٧٦٠)، والنسائي: (١٧٢٨).
(٣) رواه عبد الرزاق في مصنفه: (٣٣٠٠).
(٤) انظر: تاريخ الإسلام: (٢٥/ ٤٣٦)، وسير أعلام النبلاء، للذهبي: (١٥/ ٥٢١).
[ ٦٥ ]
تسير به، وهو يقرأ سورة الفتح - أو من سورة الفتح - قراءة لينة يقرأ وهو يرجع» (^١).
وفيه يظهر حرصه ﷺ على تعاهد القرآن حتى على ظهر دابته، وفي حال سفره.
هذا هو القرآن، فتعاهده، ولا تغفل عنه، واصبر على نفسك حتى تذوق حلاوة التعاهد، فإن ذقته فلا تكن من المحرومين، وازدد من الهدى والنور، وسل ربك التوفيق وألا يسلبك حلاوة القرآن.
_________________
(١) رواه البخاري: (٥٠٤٧)، فضائل القرآن، ابن كثير: (١/ ٢٢٣)، استفدت كثيرًا من هذا المبحث من كتاب إقراء القرآن الكريم، د. دخيل الدخيل، ط. معهد الإمام الشاطبي.
[ ٦٦ ]
«ما يمنع أحدكم إذا رجع من سوقه، أو من حاجته إلى أهلِه أن يقرأ القرآن فيكون له بكل حرفٍ عشر حسنات»
ابن عباس
[الزهد، لابن المبارك: (٢٧٨)]
[ ٦٧ ]