- حصل اختلاف مَا حول القرآن في عصر عثمان ﵁ في القرآن، ففزع حذيفة إلى عثمان فأخبره الخبر، ومما يظهر أن الاختلاف كان في المرسوم، وأن هؤلاء الذين دخلوا حديثًا في الإسلام انطلقوا من المرسوم لا من المحفوظ!.
- فأرسل عثمان إلى حفصة بنت عمر ﵃ لترسل له مصحف أبي بكر لينسخه.
- والظاهر من النصوص أن مصحف عثمان كان موافقًا لمصحف أبي بكر في الترتيب وما إلى ذلك خلافًا لمن زعم غيره، ولذا فإنَّ مصحف أبي بكر ﵁ لم يحرق إذ لا مخالفة بينه وبين مصحف عثمان.
- وانتدب لذلك العمل، زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف، وقيل: كان معهم غيرهم من الصحابة.
وطلب إليهم أن يثبتوا لسان قريش إذا اختلفوا في الرسم.
- وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق.
- ولا يعلم على اليقين عدد المصاحف التي نسخها عثمان ﵁، وإن كان الأكثر ورأي الجمهور على كونها ستة.
[ ٣٨ ]
تنبيهات:
١ - عمل عثمان ﵁ لا يتعلق بالمقروء، وإنما يتعلق بالمرسوم، فانتبه إلى هذه الفائدة، فإنها تحل لك مغاليق كثيرة!
٢ - القول بأن عثمان ﵁ أخلى المصاحف من النقط لتحتمل القراءات، قول غير صحيح، لأن النقط لم يكن مشتهرًا في الكتابة عند الصحابة والتابعين، فكيف يقال أنهم تركوه؟!!