- روى البخاري قصة جمع القرآن في عهد الصِّدِّيق ﵁، والسبب الذي دعا إليه: أن القتل استحر بالقراء يوم اليمامة، وخُشي أن يذهب كثير من القرآن (^١).
- فأشار عمر على أبي بكر ﵄ بجمع القرآن، وعرض أبو بكر الفكرة على زيد الذي وافق عليها بعد تردد.
- وقد كان زيد شابًّا، عاقلًا، وكان يكتب الوحي للنبي ﷺ، وهذه الصفات أهلته للمهمة.
- فتتبع زيد القرآن يجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وغيرها، وصدور الرجال، حتى تم الأمر على مرأى من الصحابة ومسمع على أدق وجوه البحث والتحري، وأسلم أصول التثبت العلمي.
- ولم يُستفد مما جمعه الصديق ﵁ استفادة مباشرة في عهده، وعهد عمر ﵄، إذ القصد من الجمع حفظ القرآن، والأصل في التلقي المشافهة والأخذ من صدور الرجال.
_________________
(١) رواه البخاري: (٤٦٧٩).
[ ٣٧ ]
وتمت الاستفادة منه في عهد عثمان ﵁ في جمعه للقرآن.
- ولم يلزم الصديق ولا الفاروق أحدًا بما جمع، بل كان الصحابة يقرؤون كما أقرأهم النبي ﷺ، وهناك عدة آثار تدل على هذا الأصل.