(١) ﴿ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تُعَلِّمُونَ الكتاب وبما كنتم تدرسون﴾ [آل عمران: ٧٩].
هما خطوتان، إن لم تتحقق بالأولى، فإياك أن تتلبس بالثانية!
(٢) كل إنفاق في الباطل = ذاهب لا قيمة له، فلينفقوا قدر وسعهم، فإن الله دامغ ما يعملون!
﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١١٧].
[ ١٩٤ ]
(٣) المعاصي من أعظم أبواب تسلط الشيطان على الإنسان، وتزيين المنكر له، ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٥٥].
وإذا أحدث الإنسان معصية ولم يحدث لها توبة؛ فإنه قد جعل للشيطان عليه سبيلًا.
فإذا أحدث معصية وأحدث لها توبة تولى عنه الشيطان، وكانت للعبد الغلبة بإذن الله.
(٤) مِنَنٌ في منَّة!
لقد امتن الله على المؤمنين ببعثة سيد المرسلين إليهم، فقال: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: ١٦٤]:
- بعثته منَّة، لأن الله أخرج الناس به من الظلمات إلى النور.
- تلاوته للكتاب منَّة، لأنه بلَّغه لهم لفظًا ومعنى.
- تزكيته لهم منَّة، فقد طهَّر الله الأنفس به.
- عموم سنَّته منَّة، إذ ما من خيرٍ إلا وعندنا خبرٌ عنه.
فاللهم صل وسلم على سيدنا رسول الله، واحشرنا اللهم في زمرته، واجمعنا تحت لوائه، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته.
(٥) ﴿الذين قالوا لإخوانهم، وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين﴾! [آل عمران: ١٦٨].
(٦) الأذواق لا تنقل خبراتها أبدًا، لا في عالم المادة ولا في عالم الروح!!
[ ١٩٥ ]
افهم هذه العبارة جيدًا، ثم تأمل قوله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ [آل عمران: ١٨٥].
إنك لا تستطيع أن تصف لأحد مثلًا حلاوة العنب، ولا ينوب أحد عن أحد في ذوقه، فلا بد أن يذوق حتى يعرف، ولا بد له من تجربة خاصة.
كذلك الموت: لكل إنسان تجربته، ولا بد أن يذوق، ولذا عبَّر الله بالذوق، ولم يقل: (كل نفس تموت)، وهو كذلك.
(٧) بعض من قابلت يردد أن رمضان هذا العام هو أسوأ رمضان مر عليه، أو أنَّه لم يجد قلبه بعد!
أو أنَّه لا يشعر بطعم القرآن … إلى غير ذلك
= أبعد أن تركت قلبك لعام كامل تعشش الهوام فيه، ويذهب الشيطان به كل مذهب؛ تريد علاجا له بين ليلة وضحاها، لا بد من مجاهدة وصبر!
﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا، وإن الله لمع المحسنين﴾! [العنكبوت: ٦٩].
﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾!!! [آل عمران: ٢٠٠].