(١) مغبون من رضي بالدنيا وعمل لها، ولن يأتيه منها إلا ما قُسم له، يقول ربنا ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ [الإسراء: ١٨]!!.
وعلى الطرف الآخر:
﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإسراء: ١٩].
(٢) إذا غرَّك التفاضل بين أهل الدنيا، فتذكر تفاضل الناس يوم الدين، وانظر ثم انظر ثم انظر في تباين التفاضل بين أهل الدنيا، لتستدل به على التفاضل هناك!
﴿انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا﴾ [الإسراء: ٢١].
(٣) قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا﴾ [الإسراء: ٤٤].
[ ٢١١ ]
- فالختم بالحلم والمغفرة عقب تسابيح الأشياء غير ظاهر في بادى الرأي!
وذكر في حكمته: «أنَّه لما كانت الأشياء كلها تسبح ولا عصيان في حقها، وأنتم تعصون = ختم به مراعاة للمقدر في الآية وهو العصيان.
- وقيل التقدير: حليمًا عن تفريط المسبحين، غفورًا لذنوبهم.
- وقيل حليمًا عن المخاطبين الذين لا يفقهون التسبيح بإهمالهم النظر في الآيات والعبر ليعرفوا حقه بالتأمل فيما أودع في مخلوقاته مما يوجب تنزيهه»، [معترك الأقران في إعجاز القرآن: (١/ ٣٨)].