(١) ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾! [الزمر: ٩].
في بعض أقوال أهل التفسير، أن القنوت قراءة القارئ في الصلاة.
القرآن والصلاة في ناشئة الليل!
«إنَّ لناشئة الليل قناديل أخرى تنبض بنور أخضر، نور يمده زيت الحذر من وعيد الله، وأريج المحبة لجمال الله .. فتبتهج الدوالي حزنًا وفرحًا، وتنشط الخفاف سيرًا إلى الله، قيامًا وسجودًا .. ذلك فصل فريد خارج فصول المدار، ومطلع خفي من غير المطالع الخمسة، له إشراق ربيعي، وأريج من كثبان الجنة، يملأ الحراب مسكًا وريحانًا.
فارشف يا سالك .. ! هذه كأس العارفين بالله، تفيض عليك بعلمه، فارشف ولا تك من الجاهلين!»، فريد الأنصاري.
(٢) السكينة .. السكينة يا أهل القرآن
[ ٢٢٩ ]
إنَّ المرء ليشتاق إلى قارئ هادئ القراءة إذا سمعته حسبت أنَّه يخشى الله!
إنَّ الصوت المرتفع قد يجلب مزيدًا من البكاء، لكنه يبعد كثيرًا من السكينة!
﴿ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله﴾! [الزمر: ٢٣].
(٣) يقول الطاهر ابن عاشور (ت: ١٣٩٣): في تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣]: «أطنبت آيات الوعيد بأفنانها السابقة إطنابًا يبلغ من نفوس سامعيها أيَّ مبلغٍ من الرعب والخوف، على رغم تظاهرهم بقلة الاهتمام بها.
وقد يبلغ بهم وقعها مبلغ اليأس من سعي ينجيهم من وعيدها، فأعقبها الله ببعث الرجاء في نفوسهم للخروج إلى ساحل النجاة إذا أرادوها على عادة هذا الكتاب المجيد من مداواة النفوس بمزيج الترغيب والترهيب!»، [التحرير والتنوير: (٢٤/ ٣٩)].