(١) (إياك نعبد)!
قال الإمام الثعلبي (ت: ٤٢٧): «وإنما لم يقل: نعبدك؛ ليكون أفصح في العبارة وأحسن في الإشارة؛ لأنهم إذا قالوا: ﴿إِيَّاكَ نَعبُدُ﴾ كان نظرهم منه إلى العبادة، لا من العبادة إليه»، [الكشف والبيان عن تفسير القرآن: (٢/ ٤٢٨)].
(٢) لا تقعد ولا تتخلف، فإنَّ الركب لا زال في أوله، وإياك أن يزين الشيطان لك القعود، فإنه غير ناصح لك.
والله كريم، يفرح بتوبة العبد، ويقبل العمل اليسير.
[ ١٩١ ]
فأقبل عليه، واطلب منه الإعانه، وقد أُمرنا أن نقول كل صلاة: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٥﴾ [الفاتحة: ٥]!
(٣) «والمهتدون هم الذين يعلَمون الحق ويعملُون به، كما قال تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة ٦ - ٧] .. فلابدَّ من عِلْم ولابدَّ من عمل، وأن يكون كلاهما موافقًا لما جاء به الرسول، فيجب العلم والعمل والاعتصام بالكتاب والسنة، ولهذا قال مَنْ قال مِنْ السلف: الدين قولٌ وعملٌ وموافقة السنة»، الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق: (٢٥٧).