(١) القرآن مستودع الأسرار، إذ ﴿أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض﴾ [الفرقان: ٦]!!.
(٢) التلاوة المستمرة للقرآن تعطي القلب قوة وثباتًا، وكل آية تتلوها، وتعرف معناها: زيادة في قوة قلبك، ونوره.
قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ٣٢﴾ [الفرقان: ٣٢].
وإذا كان النزول المفرق للقرآن قوة لقلب النبي ﷺ، فلأتباعه أولى!
(٣) فهم كلام أهل العلم، وفائدة:
ذكر ابن القيم في قول الله تعالى: ﴿وَالَّذين يَقُولُونَ رَبنَا هَب لنا من أَزوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا قُرَّة أعين واجعلنا لِلْمُتقين إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤]، قول مجاهد: «اجعلنا مؤتمين بالمتقين، مقتدين بهم».
ثم قال: «وأشكل هذا التفسير على من لم يعرف قدر فهم السلف وعمق علمهم، وقال: يجب أن تكون الآية على هذا القول من باب المقلوب، على تقدير: واجعل المتقين لنا أئمة.
ومعاذ الله أن يكون شيء مقلوبًا على وجهه، وهذا من تمام فهم مجاهد ﵀، فإنه لا يكون الرجل إمامًا للمتقين حتى يأتم بالمتقين، فنبه مجاهد على هذا الوجه الذي ينالون به هذا المطلوب = وهو اقتداؤهم بالسلف المتقين من قبلهم فيجعلهم الله أئمة للمتقين من بعدهم.
[ ٢١٩ ]
وهذا من أحسن الفهم في القرآن، وألطفه، ليس من باب القلب في شيء، فمن ائتم بأهل السنة قبله ائتم به من بعده ومن معه»، [رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه: (١٢ - ١٣)].
قلت: وهذا الباب يحتاج إلى رسوخٍ، ولذا تجد الغر يبادر بالاعتراض قبل الفهم، والتخطئة قبل التوجيه.
(٤) لقد فتح القرآن قلوب أصحاب النبي ﷺ، ففتحوا به القلوب.
﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٢]، قال ابن عباس: «بالقرآن»!.