(١) قاعدةٌ عظيمة النفع، جليلة الأثر، كبيرة الفائدة:
قال الله جل شأنه عن نبيه هود، قوله لقومه:
﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾!! [هود: ٥٦].
(٢) للقرآن المجيد أثر عظيم في تثبيت القلب أيام المحن، وأوقات نزول البلايا والفتن!
بل إنَّ هذا من مقاصده، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: ١٠٢]، وقال تعالى: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾! [هود: ١٢٠].
ولا يظنن ظان أن العودة إلى القرآن، وتربية النفس على تلقي آياته نوع من الهروب من الواقع!
= بل إنَّ كثيرًا من الضعف والوهن الذي يدب في النفوس سببه الرئيس ضعف الإيمان!
[ ٢٠٦ ]
ووصل الحال ببعض الناس إلى التشكيك في القدر، وظن الظنون بالرب تعالى، ولو أنهم أقبلوا على كتاب ربهم لكان شفاءً لنفوسهم، وطهرة لقلوبهم!
ولعلك تتأمل سورة الأحزاب - مثلًا -، واجتماع الكفار على رسول الله وأصحابه، حتى وصفهم الله بألفاظ جليلة تبعث في النفس ما كان عليه الأصحاب من زلزلة ووهن، ثم تأمل في تخذيل المنافقين لأهل الإيمان، ثم تأمل في الذين آمنوا، وبم اتصفوا لينصرهم الله على الأحزاب!
= إنك إن فعلت فستجد خيرًا كثيرًا!