(١) وفي قوله سبحانه عن الكريم سليل الكرام: ﴿وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن﴾ [يوسف: ١٠٠]!.
تنبيه على خلق عظيمٍ جدًّا.
فإنَّ يوسف لم يذكر خروجه من الجب = مع كونه أشد، وأعظم، إذ كان غلامًا صغيرًا وحيدًا في جب مظلم متروك للأهوال والمخاوف.
لم يذكر الجب، وذكر السجن = لئلا يؤذي مشاعر إخوته [وهم الذين رموه في الجب]، وقد عفا عنهم قبل قليل.
اللهم صل على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم!
(٢) لطيف ولو طال الأمد.
توالي المصائب قد تنسي المصاب اللطف المصاحب.
[ ٢٠٧ ]
وفي قول الكريم: ﴿إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم﴾ [يوسف: ١٠٠]، أُنس وسلوة، ولو بعد حين.
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾ [الشورى: ١٩]!.
(٣) الحمد لله الكريم، يسوق اللطف للعبد في مواطن البلاء معونة له على الصبر قبل أن يأتيه الفرج!
﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [يوسف: ١٠٠].
وعند تأمل اللطف = تهون المصائب!