- قال سعيد بن عبد العزيز: حدثني أبو يوسف حاجب معاوية: أنَّ أبا موسى الأشعري قدم على معاوية، فنزل في بعض الدور بدمشق، فخرج معاوية من الليل ليستمع قراءته (^٣)؛ وقال أبو عثمان النهدي: «ما سمعت مزمارًا ولا طنبورًا ولا صنجًا أحسن من صوت أبي موسى الأشعري؛ إن كان ليصلي بنا فنود أنَّه قرأ البقرة من حسن صوته» (^٤). وفي رواية: «كان أبو موسى يصلي بنا، فلو قلت: إني لم أسمع صوت صنج قط، ولا صوت بربط قط، ولا شيئًا قط أحسن من صوته» (^٥). وقال العجلي: «ولم يكن في الصحابة أحد أحسن صوتًا منه» (^٦).
- قال سلمة بن عاصم: «كان عاصم بن أبي النجود ذا أدب، ونسك، وفصاحة، وصوت حسن» (^٧).
_________________
(١) فضائل القرآن، لأبي عبيد: (١/ ١٨٦).
(٢) سير أعلام النبلاء: (٦/ ٣٧٠).
(٣) سير أعلام النبلاء: (٢/ ٣٨٢).
(٤) سير أعلام النبلاء: (٢/ ٣٩٢).
(٥) فضائل القرآن، لأبي عبيد: (١/ ١٦٣).
(٦) سير أعلام النبلاء: (٢/ ٣٨٣).
(٧) سير أعلام النبلاء: (٥/ ٢٥٩).
[ ١٥٦ ]
- يقول الأعمش: «كان يحيى بن وثاب من أحسن الناس قراءة، ربما اشتهيت أن أقبل رأسه من حسن قراءته، وكان إذا قرأ، لا تسمع في المسجد حركة، كأن ليس في المسجد أحد» (^١).
- وعن أبي عبد الرحمن الحبلي: «أن عُقبة كان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن. فقال له عمر: اعرض علي. فقرأ، فبكى عمر» (^٢).
- وعن أنس: «قدمنا البصرة مع أبي موسى، فقام من الليل يتهجد، فلما أصبح، قيل له: أصلح الله الأمير! لو رأيت إلى نسوتك وقرابتك وهم يستمعون لقراءتك! فقال: لو علمت، لزينت كتاب الله بصوتي، ولحبرته تحبيرًا» (^٣).
- وقال الحافظ عبد الغني المقدسي: «أضافني رجل بأصبهان، فلما تعشَّينا، كان عنده رجل أكل معنا، فلما قمنا إلى الصلاة لم يصل، فقلت: ما له؟ قالوا: هذا رجل شمسي. فضاق صدري، وقلت للرجل: ما أضفتني إلا مع كافر! قال: إنه كاتب، ولنا عنده راحة، ثم قمت بالليل أصلي، وذاك يستمع، فلما سمع القرآن تزفر، ثم أسلم بعد أيام، وقال: لما سمعتك تقرأ، وقع الإسلام في قلبي» (^٤).