- عن عثمان ﵁، عن النبي ﷺ قال: «خيرُكم من تعلَّم القرآنَ وعلمه» (^٥).
_________________
(١) سير أعلام النبلاء: (٤/ ٣٨١).
(٢) سير أعلام النبلاء: (٢/ ٤٦٨).
(٣) سير أعلام النبلاء: (٢/ ٣٩٢).
(٤) سير أعلام النبلاء: (٢١/ ٤٥٣ - ٤٥٤).
(٥) رواه البخاري: (٥٠٢٧).
[ ١٥٧ ]
- وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «اقرأ علي» قال: قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل قال: «إني أشتهي أن أسمعه من غيري» قال: فقرأتُ النِّساء حتى إذا بلغت: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد، وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ [النساء: ٤١] قال لي: (كفَّ - أو أمسِك -) فرأيت عينيه تذرفان» (^١).
- وعن أنس بن مالك ﵁، قال النبي ﷺ لأبي بن كعب: «إنَّ الله أمرني أن أقرأ عليك ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب﴾ [البينة: ١] قال: وسماني؟ قال: (نعم)، فبكى» (^٢).
- وعن عبادة بن الصامت، قال: «كان رسول الله ﷺ إذا قدم عليه مهاجر دفعه إلى رجل منَّا يعلِّمه القرآن» (^٣).
- وكانوا يجلسون لتعليم الناس القرآن، فعن أنس بن مالك ﵁: «بعثني الأشعري إلى عمر، فقال لي: كيف تركت الأشعري؟ قلت: تركته يعلم الناس القرآن. فقال: أما إنَّه كيس! ولا تسمعها إيَّاه» (^٤).
- وعن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان ﵁، عن النبي ﷺ قال: «خيرُكم من تعلَّم القرآن وعلمه»، قال: «وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان، حتى كان الحجاج»، قال: وذاك الذي أقعدني مقعدي هذا» (^٥).
_________________
(١) رواه البخاري: (٥٠٥٥).
(٢) رواه البخاري: (٣٨٠٩).
(٣) فضائل القرآن، لأبي عبيد: (١/ ٢٠٦).
(٤) سير أعلام النبلاء: (٢/ ٣٩٠).
(٥) البخاري: (٥٠٢٧).
[ ١٥٨ ]
- وقال إسحاق بن إبراهيم: «سمعت الكسائي يقرأ القرآن على الناس مرتين» (^١).
- وقال محمد بن كعب القرظي: «جمع القرآن في زمان النبي ﷺ خمسة من الأنصار: معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأبي بن كعب وأبو أيوب وأبو الدرداء، فلما كان زمن عمر بن الخطاب كتب إليه يزيد بن أبي سفيان: إنَّ أهل الشام قد كثروا وربلوا وملئوا المدائن، واحتاجوا إلى من يعلمهم القرآن ويفقههم، فأعني يا أمير المؤمنين برجال يعلمونهم، فدعا عمر أولئك الخمسة فقال لهم: إنَّ إخوانكم من أهل الشام قد استعانوني بمن يعلِّمهم القرآن ويفقههم في الدين، فأعينوني رحمكم الله بثلاثة منكم، إن أجبتم فاستهموا، وإن انتدب ثلاثة منكم فليخرجوا، فقالوا: ما كنا لنتساهم، هذا شيخ كبير لأبي أيوب وأما هذا فسقيم لأبي بن كعب فخرج معاذ وعبادة وأبو الدرداء، فقال عمر: ابدؤوا بحمص فإنكم ستجدون الناس على وجوه مختلفة، منهم من يلقن فإذا رأيتم ذلك فوجهوا إليه طائفة من الناس فإذا رضيتم منهم فليقم بها واحد وليخرج واحد إلى دمشق والآخر إلى فلسطين. وقدموا حمص فكانوا بها حتى إذا رضوا من الناس أقام بها عبادة وخرج أبو الدرداء إلى دمشق ومعاذ إلى فلسطين، وأما معاذ فمات عام طاعون عمواس، وأما عبادة فصار بعد إلى فلسطين فمات بها، وأما أبو الدرداء فلم يزل بدمشق حتى مات» (^٢).