- يقول طلحة بن عبيد الله: «لقد أعطي ابن عباس فهمًا وعلمًا، ما كنت أرى عمر بن الخطاب يقدم عليه أحدًا» (^٥)، وقال عبد الله بن مسعود: «نعم ترجمان القرآن ابن عباس» (^٦). وعن مجاهد، قال: «كان ابن عباس رضي الله
_________________
(١) إحياء علوم الدين: (١/ ٢٧٥).
(٢) تفسير القرطبي: (١/ ٤٠).
(٣) تفسير القرطبي: (١/ ٣٩).
(٤) تفسير القرطبي: (١/ ٤٠).
(٥) الطبقات الكبرى: (٢/ ٣٧٠). سير أعلام النبلاء: (٣/ ٣٤٧).
(٦) الطبقات الكبرى: (٢/ ٣٦٦). تفسير الطبري: (١/ ٨٤).
[ ١٦٧ ]
تعالى عنه يسمى البحر من كثرة علمه» (^١)، وعن طاووس، قال: «ما رأيت أورع من ابن عمر، ولا أعلم من ابن عباس» (^٢)، وعنه أيضًا، قال: «أدركت نحوًا من خمس مائة من الصحابة، إذا ذاكروا ابن عباس، فخالفوه، فلم يزل يقررهم حتى ينتهوا إلى قوله» (^٣).
- وقال عطاء بن أبي رباح: «ما رأيت مجلسًا أكرم من مجلس ابن عباس، أصحاب الفقه عنده، وأصحاب القرآن عنده، وأصحاب الشِّعر عنده يصدرهم كلهم من واد واسع» (^٤).
- وعن أبي صالح باذام مولى أم هانئ، قال: «لقد رأيت من ابن عباس مجلِسًا لو أن جميع قريش فخرت به لكان لها فخرًا، لقد رأيت الناس اجتمعوا حتى ضاق بهم الطريق، فما كان أحد يقدر على أن يجيء ولا أن يذهب، قال: فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه، فقال: لي: ضع لي وضوءًا، قال: فتوضأ وجلس، وقال: اخرج وقل لهم: من كان يريد أن يسأل عن القرآن وحروفه وما أراد منه فليدخل. قال: فخرجت فأذنتهم، فدخلوا حتى ملئوا البيت والحجرة، فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به وزادهم مثل ما سألوا عنه أو أكثر، ثم قال: «إخوانكم»، فخرجوا، ثم قال: اخرج فقل: من أراد أن يسأل عن تفسير القرآن وتأويله فليدخل، قال: فخرجت فأذنتهم، فدخلوا حتى ملئوا البيت والحجرة، فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به وزادهم مثل ما سألوه عنه أو أكثر، ثم قال: إخوانكم، فخرجوا، ثم قال: اخرج فقل: من أراد أن يسأل عن الحلال
_________________
(١) حلية الأولياء: (١/ ٣١٦). الطبقات الكبرى: (٢/ ٣٦٦).
(٢) سير أعلام النبلاء: (٣/ ٣٥٠).
(٣) سير أعلام النبلاء: (٣/ ٣٥١).
(٤) الإصابة في تمييز الصحابة: (١/ ٥٦).
[ ١٦٨ ]
والحرام والفقه فليدخل، فخرجت فقلت لهم، قال: فدخلوا حتى ملئوا البيت والحجرة، فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به وزادهم مثله، ثم قال: إخوانكم، فخرجوا ..» (^١).