قال الحافظ السخاوي في «الضوء اللامع» (٣) في ترجمة أحمد بن سليمان بن نَصْر الله البُلْقاسي ثم القاهري الشافعي المتوفى سنة (٨٥٢) في ريعان شبابه (٤): «وكان إمامًا علاَّمة قوي الحافظةِ حسنَ الفاهمة، مُشاركًا في فنونٍ، طلْقَ اللسان، محبًّا في العلم والمذاكرة والمباحثة،
_________________
(١) (٩/ ٩) .
(٢) وفيات (٤٧٦)، (ص/ ١٧٦) .
(٣) (١/ ٣١١)، و«القبس الحاوي»: (١/ ١٥٣) للشمَّاع، و«نظم العِقيان»: (ص/ ٤٢- ٤٣) .
(٤) ولد سنة (٨٢٤)، وتوفي سنة (٨٥٢) وعمره (٢٨) سنة، وهو مما فاتني ذِكره في كتابي «العلماء الذين لم يتجاوزوا سِن الأشُدِّ»، وسأذكره مع غيره في طبعةٍ لاحقة إن شاء الله تعالى.
[ ٤١ ]
غير مُنفك عن التحصيل، بحيث إنه كان يُطالع في مشيه، ويُقرىء القراءات في حال أكله خوفًا من ضياع وقته في غيره، أُعجوبة في هذا المعنى، لا أعلمُ في وقته من يُوازيه فيه، طارحًا للتكلُّف، كثير التواضع مع الفقراء، سهمًا (١) على غيرهم، سريع القراءة جدًّا» اهـ.