جاور ابنُ لُبَّاج بمكةَ سنين طويلة، واختصَّ بصحبة أبي ذر عَبْد ابن أحمد الهروي -راوي الصحيح- وأكثر عنه، ثم رجعَ إلى الأندلس، قال ابن بَشْكُوَال في «الصِّلَة» (٣): «ولحق بقرطبة سنة ثلاثٍ وثلاثين وأربع مئة، فقرىء عليه «مسندُ مسلم بن الحجاج الصحيحُ» في نحو جُمعة، بجامع قرطبة في موعِدَين طويلَيْن حَفِيلَين، كل يوم موعد غدوة، وموعد عَشيَّة» اهـ.
_________________
(١) (٣/ ١١٣٨)، و«تاريخ الإسلام»: وفيات (٤٦٣)، (ص/ ٩٢)، و«الوافي بالوَفَيَات»: (٧/ ١٩٢) .
(٢) هي: كريمة بنت أحمد المروزيَّة ت (٤٦٣) -وهي سنة موت الخطيب-، سمعت «صحيح البخاري» من الكُشْمِيْهنيِّ، وكانت عالمةً فاضلةً مُتَثبِّتةً، بلغ عمرها مئة سنة، ماتت ولم تتزوَّج. انظر: «المنتظم»: (١٦/ ١٣٥- ١٣٦)، و«السِّير»: (١٨/ ٢٣٣- ٢٣٥) .
(٣) (١/ ٢٦٥) .
[ ٧٢ ]